منصة دمشق الإخبارية
أكدت وزارة الخارجية الأميركية استمرار الولايات المتحدة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى كشف مصير المفقودين في سوريا، والوصول إلى معلومات تحدد أماكن وجودهم وما آلت إليه أوضاعهم، في ملف يعد من أبرز الملفات الإنسانية العالقة منذ سنوات.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان رايلي بارينز، إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الأمم المتحدة والحكومة السورية، إلى جانب الشركاء الدوليين، لدعم جهد متعدد الأطراف تقوده سوريا بهدف معالجة ملف المفقودين.
وأوضح بارينز أن هذا الجهد يركز على الوصول إلى كشف كامل عن مصير مئات الآلاف من الأشخاص الذين فُقدوا خلال سنوات النزاع في سوريا، وتحديد مواقع وجودهم، مشيراً إلى أن قائمة المفقودين تشمل 14 مواطناً أميركياً.
ويأتي الموقف الأميركي في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بملف المفقودين والمعتقلين والمختفين قسراً في سوريا، في ظل مطالب متواصلة من عائلات الضحايا والمنظمات الحقوقية بالكشف عن مصير ذويهم وتوفير معلومات موثوقة بشأن أماكن وجودهم.
ويُعد ملف المفقودين من أكثر الملفات تعقيداً في سوريا، نظراً إلى اتساع نطاقه وتعدد الجهات والمناطق المرتبطة بحالات الاختفاء، فضلاً عن مرور سنوات طويلة على كثير من حالات الفقدان من دون حصول العائلات على معلومات حاسمة.
وتسعى الجهود الدولية والأممية إلى تعزيز آليات جمع المعلومات وتوثيق حالات المفقودين، والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يساعد في تحديد مصير الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم، وتوفير إجابات لعائلاتهم، وصولاً إلى معالجة الملف على أساس إنساني وحقوقي.
ويكتسب التعاون بين الأمم المتحدة والحكومة السورية والجهات الدولية أهمية خاصة في هذا السياق، مع الحاجة إلى تبادل المعلومات والوثائق المتعلقة بالمفقودين، والتحقق منها، والعمل على تحديد أماكن وجود الرفات أو الأشخاص الذين قد يكونون على قيد الحياة.
ويشكل مصير المفقودين أيضاً ملفاً ذا بعد دولي، في ظل وجود مواطنين أجانب بين المفقودين في سوريا، بينهم 14 أميركياً، ما يجعل التعاون بين دمشق وواشنطن والأمم المتحدة جزءاً من الجهود الرامية إلى الوصول إلى معلومات بشأن هذه الحالات.
وتؤكد الولايات المتحدة، وفق الموقف المعلن، استمرارها في دعم الجهود متعددة الأطراف التي من شأنها مساعدة عائلات المفقودين في معرفة مصير أقاربهم، والكشف عن أماكن وجودهم، بما يشمل الحالات السورية والأجنبية على حد سواء.






