منصة دمشق الإخبارية
تسلّمت دائرة آثار درعا، بحضور المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مسعود بدوي، ومدير شؤون المتاحف عمار كناوي، ورئيس دائرة آثار درعا الدكتور محمد نصرالله، مجموعة من القطع الأثرية وغير الأثرية، في خطوة تعكس أهمية المبادرات الفردية والمجتمعية في حماية الإرث الثقافي السوري وصون مقتنياته.
وجرى تسليم المجموعة من قبل المواطن بهاء إبراهيم المصري، من أهالي قرية حيط في ريف درعا الغربي، الذي كان قد جمع هذه القطع خلال سنوات الثورة، بهدف الحفاظ عليها وحمايتها من الضياع أو التهريب إلى خارج البلاد، إلى حين تسليمها إلى الجهات المختصة.
وتضم المجموعة المستلمة عدداً من الأواني الفخارية والسرج المتنوعة، إلى جانب تشكيلة كبيرة من العملات الأثرية، وعدد من القطع الحجرية المنحوتة، فضلاً عن مجموعة من الخرز والأحجار الكريمة، حيث ستتولى الجهات المختصة دراسة القطع وتوثيقها وتحديد قيمتها وأهميتها الأثرية، وفق الأصول المتبعة لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وأكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن تسليم هذه المجموعة يشكّل نموذجاً مسؤولاً في التعامل مع الممتلكات الثقافية، ويجسد وعياً مجتمعياً بأهمية حماية الآثار السورية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية وذاكرة البلاد الحضارية.
وأعربت المديرية عن تقديرها البالغ للمواطن بهاء إبراهيم المصري، مثمنةً حرصه على حماية القطع التي وصلت إليه والحفاظ عليها من التهريب أو الاتجار غير المشروع، وصولاً إلى إعادتها إلى عهدة المؤسسات المختصة، بما يسهم في صون التراث الثقافي السوري والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
وشددت المديرية العامة للآثار والمتاحف على أن المجتمع المحلي يمثل شريكاً أساسياً في حماية المواقع الأثرية والمقتنيات التراثية، ولا سيما في المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية ظروفاً استثنائية أثرت على المواقع والمجموعات الأثرية، مؤكدةً أن التعاون بين الأهالي والجهات المعنية يشكل عاملاً أساسياً في الحد من فقدان القطع الأثرية وحمايتها من التهريب والاتجار غير المشروع.
وفي ختامها، تقدمت المديرية العامة للآثار والمتاحف بالشكر والتقدير للمواطن بهاء إبراهيم المصري على مبادرته ومسؤوليته، ولأهالي بلدة حيط على هذه المبادرة الطيبة، مؤكدةً أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة، وأن كل جهد يسهم في حماية الآثار السورية يمثل مساهمة في حفظ جزء من تاريخ سوريا وهويتها الحضارية.







