د. لقاء مكي
الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات
سوريا تهمنا بقوة، وهي في مرحلة انتقالية صعبة وحساسة. في هذه الظروف، لن يتسبب من ينشر الأكاذيب و الشائعات بغير تدمير الدولة.
من حق الناس انتقاد أداء المسؤولين، لكن اتهامهم بالفساد، أمر آخر. ذاك سيكون جريمة، بل هو بمثابة عمل إرهابي. من لديه أدلة يذهب بها للقضاء، فيقدم لشعبه ودولته خدمة عظيمة، عكس ذلك يكون مجرد إثارة الفوضى وتنكيل بالدولة.
المسؤولون يرتكبون الأخطاء مثل كل الناس، ومن لا يعمل لا يخطئ، لكن ترشيد عملهم شئ، ومهاجمتهم بالباطل والشائعات، شئ آخر. ماحدث مع وزير الثقافة محمد ياسين صالح، هو نمط من هذا الإرهاب، لا يختلف بأثره وخرابه عن متفجرات داعش، فكلاهما يقتل ويدمر، بل إرهاب هؤلاء أشد وطأة وخطورة.
هذا الوزير من التكنوقراط، وهو شاب دؤوب وناجح، فهل يتسبب نجاحه بهذا الدأب على مهاجمته، أم أنه نمط يستهدف الدولة وكل رجالها؟ اعترف أن في انتصافي للوزير محمد صالح بعض من انحياز شخصي، فهو صديق عزيز، لكن ذلك يضيف لما أقول مصداقية، فأنا اعرف الرجل، وما يقوم به من خدمة لبلده ووظيفته ودوره في بناء الدولة.
ولو كان هناك خلل ما، لكنت انا اول من ينبهه لذلك، وبالطبع ليس بالطرق الشائنة للجزء المحدود ولكن المخرب من الناس.
لا ينبغي أن يتوقف السوريين عن مراقبة الدولة، ولكن لاينبغي أيضا ان يجري استخدام قوة وسائل التواصل، بعدوانية وانعدام مسؤولية، ودون تبصر بأثر ذلك على الدولة والمجتمع.






