spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

مازن فندي وصيفاً مكرراً في بطولة العالم للشطرنج الخاطف تحت 20 عاماً

منصة دمشق الإخبارية حقق لاعب منتخب سورية للشطرنج مازن فندي...

حمص.. القبض على متزعم شبكة لتهريب المخدرات وضبط 120 ألف حبة كبتاغون و9 كيلوغرامات حشيش

منصة دمشق الإخبارية أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، السبت، إلقاء القبض...

محافظة إدلب: المتعهد يتحمل إصلاح الأضرار في طريق جسر الشغور – دركوش دون صرف مستحقاته

منصة دمشق الإخبارية قال معاون محافظ إدلب قتيبة الخلف، السبت،...

وزير الثقافة يجري جولة ميدانية في مدينة الضمير بريف دمشق ويتفقد قلعتها وحارتها التراثية

منصة دمشق الإخبارية أجرى وزير الثقافة محمد ياسين الصالح جولة...

يَفتَتِح اليوم مسرحَ القباني بعد تجديده: مونودراما “طباخ روحو”..من باريس إلى دمشق بنسخته السورية.

أمينة عباس: صوت العرب – دمشق.

بعد عرضه الأول باللغة العربية في باريس عام 2021 بأداء الفنانة السورية سوسن أرشيد، ثم بنسخته الفرنسية في فرنسا عام 2025 بأداء الممثلة الفرنسية أوفلي ديلسول، يحطّ عرض “طباخ روحو” – مونودراما للكاتب المسرحي السوري فارس الذهبي – الرحال في دمشق بنسخته الثالثة، بأداء الممثلة آلاء عفاش، ليكون مساء اليوم العرض الافتتاحي لمسرح القباني بعد تجديده، وهو الذي أنجز ضمن منحة “زاد” من “اتجاهات – ثقافة مستقلة”، ويتناول العرض قصة “سلمى” التي تحب الطبيعة والسلام وتجيد تحضير الطبق السوري التقليدي “طباخ روحو” الذي كان وسيلتها للانتقام بعد أن تعرضت للظلم والاضطهاد والتعذيب والسجن ظلماً، وتضحية والدها بحياته لإنقاذها.

المخرجة إيناس حقي: نسخة دمشق هي الأكمل

وعبرت المخرجة إيناس حقي عن سعادتها بعودة العرض بنسخته الثالثة لمكانه الطبيعي في دمشق: “هذا يعنيني ويعني الكاتب كثيراً، ويجعل للعرض قيمة مختلفة تماماً عن بقية العروض السابقة، ونسخة دمشق هي الأكمل والأقرب إلى قلبي”، مبينة أن النص الذي كتبه فارس الذهبي راهن ومعاصر وفيه تفاصيل كثيرة تم تطويرها في كل نسخة حسب الظرف السياسي الذي قدم فيه، لذلك اختلف جداً عن العرض الأول والعرض الثاني الذي كان موجهاً للجمهور الفرنسي، وهي على أحر من الجمر لمعرفة كيف سيستقبله الجمهور السوري لأن العرض الأول له قدم ضمن ظروف سياسية مختلفة، وكان قاسياً على الجمهور وأدى لردود أفعال عاطفية، ولا تدري إن كان سيفعل كذلك عند جمهور دمشق بعد سقوط النظام: “الجمهور الفرنسي فاجأني بردود أفعاله، كان متعاطفاً جداً مع ما طرح في العرض الذي نجح في إيصال الشحنة العاطفية التي كنا نريد إيصالها”.. وحول التطورات التي خضع لها العرض تقول حقي: “على الرغم من أن النص مونودراما، إلا أنني بالنسخة الأولى شعرت بضرورة وجود للسلطة الذكورية فيه، فحضر محمود السماوي ممثلاً على المسرح، أما في النسخة الثانية شعرت أن الكاتب أصاب بكتابة النص مونودراما لتكون البطلة هي مركز العرض، لكني حافظت على بقاء الصوت الذكوري فيه وفي النسخة السورية – صوت الفنان مازن عباس -“.

العرض تحت السيطرة

تبين حقي أن مشروع “طباخ روحو” ولد بداية بظرف خاص لمجموعة من الأصدقاء يعيشون في فرنسا بغربة، “فارس الذهبي وسوسن أرشيد وهي”، وتم الاشتغال عليه بهدوء، وجاءت النسخة الأولى معبرة عن تلك المرحلة: “ساعدنا العرض في تجاوز تجربة الغربة القاسية”، مع تأكيدها أنها كانت محظوظة بعملها مع ممثلتين متمكنتين ولديهن إمكانيات هائلة وقدرات استثنائية لأن النص صعب جداً وهو يحتاج لممثلة قادرة على حمله، وهو ما تتمتع به أيضاً الفنانة آلاء عفاش التي وقع عليها الاختيار بعد أن التقت مجموعة من الممثلات: “اشتغلنا على أدق التفاصيل في النص الذي يحمل شحنة عاطفية عالية، وقد كان من الضروري ضبط هذه الأمور حتى لا نساق وراء المشاعر ليبقى العرض تحت السيطرة”.

التحدي

بعد ثلاث نسخ للعرض والخوض في تجربة المسرح، وهي التي سبق وأن خاضت تجربة العمل التلفزيوني والسينمائي، ترى حقي أن العمل في المسرح ممتع لأي مخرج، فهو يتيح له العمل بهدوء فيطرز العرض بكل تفاصيله دون أن يدركه الوقت، أما في الأنواع الأخرى فلا تتوفر له هذه الرفاهية للتعمق بكل تفصيلة في عمله، وأن المسرح على صعوبته يخلق تحدياً للمخرج خاصة إذا كان النص صعباً كنص “طباخ روحو” الذي يتناول أموراً عميقة ودافئة وهو بالوقت نفسه نص متقشف، وهي معادلات كلها تحقق المتعة لخوض هذه التحديات.

وعن إمكانية تكرار تجربة العمل في المسرح تقول حقي: “كل الفنون التي أمارسها لها متعتها الخاصة، ولا أتحيز لأحدها، وأرى أن كل مشروع هو يختار الشكل الذي يتجلى فيه مسرحياً أو تلفزيونياً أو سينمائياً”.

المخرجة إيناس حقي

مواليد عام 1983، وهي ابنة المخرج السوري المعروف هيثم حقي، تخرجت من قسم الباليه في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، ودرست الإعلام في جامعة دمشق، كما حصلت على دبلوم في صناعة الأفلام الرقمية من أكاديمية نيويورك للأفلام في باريس، وماجستير في الإعلام الدولي من الجامعة الأمريكية في باريس. من أعمالها في التلفزيون: “زمن الخوف” عن رواية لخالد خليفة (2007)، “رائحة المطر” (2008): تأليف زوجها الكاتب غسان زكريا، “أبو خليل القباني” ، تأليف خيري الذهبي (2010) تم اختياره ضمن الترشيحات الرسمية لجوائز إيمي الدولية.. غادرت سوريا عام 2013، وعاشت في بيروت ثم انتقلت إلى فرنسا، شاركت في تأسيس شركة الإنتاج “Under 35 Productions”، التي تركز على إنتاج أعمال مرئية للشباب عبر الإنترنت.

آلاء عفاش: أغراني النص.. والمخرجة هيأتني لأكون “سلمى”

تؤمن الممثلة آلاء عفاش بطلة “طباخ روحو” أن المونودراما من أصعب ما يمكن أن يقدمه الممثل بتبنٍّ كامل، وهو يحتاج إلى تملك أدواته واستخدامها بشكل مدروس ومزاج عالٍ للعب بكل سلاسة وانتقال من حالة لأخرى بكل مرونة، وأن ما أغراها في خوض هذه التجربة رغم الخوف منها – كحال الكثير أو غالبية الممثلين – أن النص لفارس الذهبي وهو من الأسماء المهمة في عالم الكتابة المسرحية، وقدرة النص على تحريض الممثل الصغير الذي بداخلها لتقديم ما لم يكن متاحاً لها تقديمه في السابق، خاصة وأن شخصية “سلمى” برأيها تحمل تنوعاً في خوض تجاربها المتنوعة الغارقة في التفاصيل والألم الإنساني العميق والجرأة لدى الشخصية التي حرضتها للقيام بفعل قد يكون خيالياً، مع تأكيدها أن النص كان مغرياً لها: “منذ القراءة الأولى أدخلني بعوالم تتقاطع مع تفاصيل من طفولتي وصولاً للقيمة الفكرية التي يحملها النص الذي يشرح واقع المرأة بالتقاطع مع الكثير من واقع الضحايا في المجتمعات العربية”، ولم تخف عفاش أن نوع الشخصية وأسلوب الأداء كان يحتاج للكثير من الجهد لكي تستطيع الوقوف على الخشبة لمدة ساعة تقريباً بتركيز عالٍ، وأن البداية كانت بتفكيك النص بمشاركة المخرجة إيناس حقي التي لم تبخل عليها بوقتها وطاقتها في شرح أدق التفاصيل حول النص والحركة والإيقاع والصوت والتشكيلات الجسدية ومحاولة مقاربة شخصية “سلمى” بفطرتها والعودة بالزمن لطفولتها وتطورها: “وهو ما كان صعباً جداً للوصول لحساسية عالية في تقديمها حتى وصلت للمكان الذي أفترض أني وصلت إليه برضاً كامل حول شكل العرض والأداء بفضل المخرجة التي كانت قادرة على الإجابة على كل الأسئلة والتواصل معي بكل دعم وقوة وثبات لتهيئتي لأكون سلمى التي على الخشبة”.

الممثلة آلاء عفاش

مواليد عام 1983م، خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، كانت بداية مشوارها الفني في عام 1997، ويعد المسلسل الشهير “رياح الخماسين” إخراج هشام شربتجي انطلاقتها الحقيقية في عام 2007، ثم قدمت العديد من الأعمال التليفزيونية ، وهي من أهم الأصوات في الأعمال المدبلجة، ومن أعمالها المسرحية نذكر: “بلغني” تأليف علي عبد النبي الزيدي، إخراج خالد أبو بكر – معهد الشارقة للفنون المسرحية – “حوار” لفرقة رأى للفنون البصرية والسمعية، تأليف وإخراج مأمون الخطيب، شارك العرض في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي.

يذكر أن عروض “طباخ روحو” -فرقة كوميضة- يقدم برعاية وزارة الثقافة- مديرية المسارح والموسيقا – من 8- 15 تشرين الثاني.

spot_imgspot_img