منصة دمشق الإخبارية
في ذكرى رحيل الفنانة السورية فدوى سليمان، تستحضر وزارة الثقافة مسيرة فنية وإنسانية لفنانة تركت بصمتها في المسرح والتلفزيون ودبلجة الرسوم المتحركة، وجمعت خلال مسيرتها بين الحضور الإبداعي والموقف الإنساني والسياسي.
وتُعد سليمان من أبرز الفنانات السوريات اللواتي ارتبط اسمهن بالمسرح والتلفزيون، كما عُرفت بصوتها وحضورها في أعمال دبلجة الرسوم المتحركة التي شكّلت جزءاً من ذاكرة أجيال من المشاهدين السوريين والعرب.
ومع اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، انتقلت سليمان من خشبة المسرح وشاشات التلفزيون إلى ساحات التظاهر، معلنةً انحيازها إلى المحتجين ومطالبتها بالحرية، لتصبح من أبرز الأصوات الفنية السورية المعارضة للنظام البائد.
ودفعت مواقفها إلى تعرضها للملاحقة، ما اضطرها إلى مغادرة سوريا عام 2012، لتواصل نشاطها الفني والإنساني من المنفى، وتشارك في فعاليات ومبادرات مرتبطة بالقضية السورية، مؤكدةً تمسكها بمواقفها رغم ظروف الغربة والابتعاد عن بلدها.
وفي فرنسا، واصلت سليمان حضورها في المجال الثقافي والفني، وظلت حاضرة في النقاش العام حول سوريا، إلى جانب نشاطها في المسرح والفن، قبل أن تتراجع حالتها الصحية إثر إصابتها بمرض السرطان.
وفي 17 آب/أغسطس 2017، رحلت فدوى سليمان في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر ناهز 47 عاماً، بعد صراع مع المرض، لتغيب واحدة من الوجوه الفنية السورية التي تركت أثراً يتجاوز أعمالها الفنية إلى موقفها الإنساني وانحيازها لقضايا الحرية والكرامة.
وتستذكر وزارة الثقافة فدوى سليمان اليوم بوصفها فنانة لم تفصل بين الفن والحياة، وجسدت في تجربتها قدرة الفنان على التعبير عن قضايا مجتمعه، لتبقى سيرتها جزءاً من الذاكرة الثقافية السورية، وإرثها الفني والإنساني حاضراً في وجدان محبيها والجمهور الذي عرفها على مدى عقود.








