منصة دمشق الإخبارية
قال وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح إن الهدف الأهم من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي هو ترسيخ مكانة دمشق بوصفها وجهةً لأهل المعرفة والثقافة والأدب، إلى جانب رفع مستوى الإتقان والارتقاء بالمشهد الثقافي السوري.
وأضاف الصالح في حديث لمنصة دمشق الإخبارية أن المهرجان حمل أهدافًا إبداعية تمثلت في إنتاج منجز أدبي جديد، إلى جانب أهداف مرتبطة بالحالة الثقافية العامة في سوريا، من بينها إتاحة الفرصة للجمهور للتعرّف إلى المنجزات والفعاليات الثقافية في البلاد، وعدم اقتصار المشاركة على حضور أمسيات الشعر.
وأشار إلى أن إطلاق مهرجان الصيف بالتزامن مع مهرجان الشعر أتاح تنظيم رحلات وفعاليات إلى عدد من المؤسسات الثقافية والقرى والبلدات السورية، والتعريف بالحالة التاريخية والثقافية للبلاد.
وأكد وزير الثقافة أن “المسألة الأهم هي فكرة أن تكون سوريا قبلة يقصدها أهل المعرفة والثقافة وأهل الثقة في موضوع الأدب”، مشددًا على ضرورة مواصلة “رفع سقف الإتقان، وسقف الشعر، وسقف الإبداع”.
وحول إعادة الاعتبار للشعر العربي بشقيه الفصيح والنبطي، قال الصالح إن ذلك يمثل تأكيدًا على احترام اللغة، وما يرتبط بها من مفاهيم وقيم وأخلاقيات، مستشهدًا بمكانة الشعر في التراث العربي بوصفه حاملًا للتاريخ والحضارة والقيم، باعتباره “ديوان العرب”.
وأعرب الصالح عن سعادته بنجاح النسخة الأولى من المهرجان، مشيدًا بمشاركة شعراء وأسماء أدبية من مختلف الدول العربية، كما وجّه الشكر إلى وسائل الإعلام وفريق وزارة الثقافة ووزيري السياحة ومحافظ دمشق، على جهودهم في إنجاح الفعاليات.
وفي حديثه عن الرسالة التي أرادت الوزارة إيصالها من خلال الفعاليات، ربط الصالح المهرجان بثقافة الإتقان التي قال إنها متجذرة في الشخصية السورية، مستحضرًا نماذج من الحرف والصناعات السورية، مثل السيف الدمشقي، والزجاج المعشق، والبروكار، والنسيج، والصابون، وصناعة البشت والعقال والفروة والغترة.
وقال إن الوزارة تسعى إلى استعادة هذه الروح ضمن سياق ثقافي واحد، هو سياق الشعر، الذي تراكمت فيه عبر العصور مفردات الجمال والإبداع والقيم، مضيفًا أن الهدف هو “نفض غبار تراكم في حقبة الاحتلال الأسدي”، وإبراز صورة السوري الذي “يعشق الإتقان ويعشق الجمال”.
وتأتي تصريحات وزير الثقافة في ختام فعاليات مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، الذي استضاف شعراء ومثقفين من عدد من الدول العربية، ضمن حراك ثقافي تسعى وزارة الثقافة من خلاله إلى إعادة تنشيط المشهد الثقافي السوري وتعزيز حضور دمشق كوجهة للفعاليات الأدبية والثقافية العربية.








