منصة دمشق الإخبارية
أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن صدور الحكم بحق المتهم عاطف نجيب يشكل محطة مهمة في مسار المساءلة عن الجرائم الجسيمة التي شهدتها سوريا، معتبرة أن الحكم يعزز مبدأ سيادة القانون وضرورة عدم الإفلات من العقاب، ويمثل خطوة على طريق إنصاف الضحايا ضمن مسار قضائي مؤسساتي.
وقالت الهيئة في بيان، إن الحكم الصادر بحق نجيب يأتي في إطار مسار قضائي يهدف إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، مؤكدة أن المحاسبة يجب أن تتم وفق القانون والإجراءات القضائية المعتمدة، بما يضمن حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.
وأوضحت أن صدور الحكم يمثل محطة مهمة في مسار العدالة في سوريا، إلا أنه لا ينفصل عن مسار أوسع ومستمر للعدالة الانتقالية، يتضمن كشف الحقيقة، والمساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، والعمل على ضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات.
وشددت الهيئة على أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على إصدار الأحكام القضائية، وإنما تشمل مجموعة متكاملة من الإجراءات الرامية إلى معالجة إرث الانتهاكات والجرائم الجسيمة، ووضع أسس تضمن إنصاف الضحايا وتعزيز ثقتهم بمؤسسات الدولة والقضاء.
وأكدت أن اعتماد المسار القضائي والمؤسساتي في المحاسبة يشكل أساساً لترسيخ سيادة القانون، مشيرة إلى أن الهدف من إجراءات العدالة الانتقالية يتمثل في بناء مؤسسات قادرة على حماية المجتمع، وضمان حقوق الأفراد، ومنع تكرار الجرائم والانتهاكات مستقبلاً.
وأضافت الهيئة أن إنصاف الضحايا يتطلب، إلى جانب المحاسبة، العمل على كشف الحقيقة وتوثيق ما جرى وحفظ الذاكرة الوطنية، بما يساهم في معالجة آثار الانتهاكات وفتح الطريق أمام مجتمع أكثر قدرة على تجاوز إرث العنف والانتهاكات.
وختمت الهيئة بالتأكيد على أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا هو مسار مستمر، وأن تحقيق العدالة يتطلب تكامل جهود المؤسسات القضائية والحقوقية والمجتمعية، بما يرسخ سيادة القانون ويضمن عدم الإفلات من العقاب ويضع أسساً لعدم تكرار الجرائم.







