منصة دمشق الإخبارية
كرّم وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، مؤرخ دمشق الدكتور محمد مطيع الحافظ، خلال حفل أُقيم في المكتبة الوطنية بدمشق، تقديراً لمسيرته العلمية وإسهاماته في خدمة التراث العربي والإسلامي، وما قدّمه من مؤلفات وتحقيقات أسهمت في إثراء المكتبة العربية وإغناء البحث العلمي.
وأكد الصالح، في كلمة ألقاها خلال حفل التكريم، أهمية الاحتفاء بالعلماء والباحثين الذين كرّسوا حياتهم للعلم والمعرفة، مشيراً إلى أن مسيرة الحافظ تمثل نموذجاً للإخلاص في البحث، والصبر في التحقيق، والأمانة في نقل المعرفة وصون التراث.
وقال وزير الثقافة إن تكريم الحافظ يأتي تقديراً لعالم جمع بين سعة المعرفة ودقة التحقيق، وترك بصمة واضحة في المكتبة العربية والإسلامية من خلال مؤلفاته وأعماله العلمية التي انتفع بها الباحثون وطلاب العلم، ولا تزال تشكل مصدراً للمعرفة ومرجعاً للمهتمين بالدراسات التاريخية والتراثية.
وأضاف الصالح أن العلماء الذين يكرّسون جهودهم لخدمة المعرفة يمثلون ركيزة أساسية في حفظ الذاكرة الثقافية، ونقل المعارف بين الأجيال، مؤكداً أن قيمة العمل العلمي لا تقتصر على ما يقدّمه صاحبه في حياته، بل تمتد إلى الأثر الذي تتركه مؤلفاته وأبحاثه في الأجيال اللاحقة.
وأشار الوزير إلى أن سوريا الجديدة تولي علماءها ومثقفيها المكانة التي يستحقونها، وتعتز بما قدموه من إسهامات في مختلف ميادين المعرفة، لافتاً إلى أن تكريم الشخصيات العلمية يشكل اعترافاً بجهودها، وتأكيداً على أهمية العلم والثقافة في بناء المجتمع وتعزيز هويته.
وفي هذا السياق، شدد الصالح على أن مكانة الإنسان لا تُقاس بالألقاب وحدها، وإنما بما يتركه من أثر في حياة الآخرين وفي مسيرة المعرفة، موجهاً حديثه إلى الحافظ بالقول: «إن المعالم ليست في الألقاب، وإنما فيما نتركه من أثر؛ وقد تركتم أثراً عصياً على الطمس والنسيان».
ويأتي تكريم الدكتور محمد مطيع الحافظ في إطار الاحتفاء بالشخصيات العلمية والثقافية السورية التي أسهمت في حفظ التراث وتوثيقه، وتسليط الضوء على دور الباحثين والمؤرخين في صون الذاكرة التاريخية والثقافية، وتعزيز حضورها في الحياة العلمية والثقافية المعاصرة.
ويؤكد هذا التكريم أهمية مواصلة دعم الجهود البحثية والتحقيقية، وتقدير أصحابها، بما يسهم في الحفاظ على الإرث العلمي السوري والعربي، وإتاحته للأجيال الجديدة، وتشجيعها على مواصلة البحث والاشتغال بالمعرفة والتراث.






