منصة دمشق الإخبارية
تسجل سوريا نحو 5 آلاف إصابة جديدة بسرطان الثدي سنوياً، في ظل تحديات تواجه قطاع الصحة، أبرزها التفاوت في الوصول إلى الخدمات التشخيصية والعلاجية بين المحافظات، ونقص أجهزة التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) المخصصة للكشف المبكر عن المرض، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بتأمين الأدوية اللازمة للعلاج.
وقال مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة، جميل الدبل، إن الوزارة تعمل على تأمين أجهزة ماموغرام إضافية ضمن خططها المستقبلية، بهدف توسيع نطاق خدمات الكشف المبكر وتحسين إمكانية وصول النساء إليها في مختلف المناطق السورية.
وأوضح الدبل، وفق ما نقلته صحيفة «الثورة السورية»، أن نقص التمويل يشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق التوسع في توفير هذه الأجهزة، بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية في المحافظات.
وفي ما يتعلق بتأمين الأدوية، أشار الدبل إلى أن توفير الأدوية المخصصة لعلاج السرطان واجه صعوبات مادية ولوجستية منذ سقوط نظام الأسد، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على جهود تأمين العلاجات اللازمة للمرضى.
وأضاف أن العام الحالي شهد إجراء مناقصة كبرى لاستيراد جميع أدوية السرطان، بما فيها الأدوية المستخدمة في علاج سرطان الثدي، في خطوة تستهدف تعزيز توافر العلاجات وتلبية احتياجات المرضى.
وفي محافظة طرطوس، تتجلى تحديات نقص التجهيزات الطبية في محدودية أجهزة الكشف المبكر، إذ قالت منسقة برامج الصحة الإنجابية في مديرية صحة طرطوس، سهام منصورة، إن مستشفى طرطوس الوطني يضم جهاز ماموغرام واحداً فقط، بينما تفتقر بقية المستشفيات إلى هذه الأجهزة، أو تعاني من تعطل الأجهزة الموجودة لديها.
وأضافت منصورة أن المحافظة تحتاج إلى توفير جهاز ماموغرام في كل واحد من مستشفياتها الحكومية الأربعة، بما يسهم في توسيع نطاق الفحوصات، وتسهيل وصول النساء إلى خدمات الكشف المبكر، وتخفيف الضغط عن الجهاز الوحيد العامل في المستشفى الوطني.
ويُعد الكشف المبكر عن سرطان الثدي عاملاً مهماً في تحسين فرص العلاج، إذ يساعد اكتشاف المرض في مراحله الأولى على زيادة خيارات العلاج ورفع فرص الاستجابة له. ويجعل نقص أجهزة التصوير الشعاعي وتفاوت توزيع الخدمات الصحية بين المحافظات توفير الفحوصات الدورية تحدياً أمام شريحة من النساء، ولا سيما في المناطق التي تفتقر إلى التجهيزات اللازمة.
وتبرز هذه المعطيات الحاجة إلى تعزيز قدرات القطاع الصحي في مجال التشخيص المبكر، وتوسيع انتشار أجهزة الماموغرام، إلى جانب ضمان استمرارية توفير الأدوية والعلاجات، بما يساعد على تحسين خدمات رعاية مرضى السرطان في سوريا.






