منصة دمشق الإخبارية
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن «الثوابت الوطنية السورية تزداد رسوخاً بقوة القانون وإرادة الشعب»، مشدداً على أن أي محاولات لفرض واقع جديد لن تمس شرعية الدولة السورية وسيادة قانونها ونفاذ القانون الدولي.
وقال الشرع، في كلمة سوريا أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء، إن «الجولان سيبقى أرضاً سورية»، مؤكداً أن جميع إجراءات الضم «باطلة وملغاة» بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497.
وأشار إلى أن إسرائيل شنت على سوريا نحو 500 غارة جوية ومدفعية، ونفذت أكثر من 1200 توغل، إضافة إلى نحو 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين، معتبراً أن ذلك يهدد استقرار البلاد ويتعارض مع توجه المجتمع الدولي.
وأكد الشرع استمرار التزام سوريا باتفاق عام 1974، داعياً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.
وفي الشأن الداخلي، قال الشرع إن سوريا «طوت صفحة الحرب والعزلة» وبدأت مرحلة التعافي والنهوض، من خلال توحيد البلاد وحصر السلاح وإعادة بناء مؤسسات الأمن والجيش، بالتوازي مع رفع العقوبات والقيود.
وأوضح أن دمشق فتحت منذ «التحرير» قنوات تواصل مع نحو 100 دولة، عبر قرابة 4000 لقاء وتفاعل واتصال، فيما أصبحت مقراً لنحو 60 بعثة دبلوماسية، مشيراً إلى استعادة سوريا حقوقها كاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب مكافحة تهريب المخدرات والاتجار بالبشر والجريمة.
ولفت إلى أن رفع العقوبات، بما في ذلك إلغاء قانون قيصر والقيود الأوروبية والبريطانية، واستعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، أسهم في إنهاء 47 عاماً من العزلة، بحسب قوله، مشيراً إلى عودة أكثر من 3.5 مليون نازح ولاجئ إلى سوريا.
وأضاف أن سوريا عادت ممراً تجارياً دولياً براً وبحراً وجواً، بالتزامن مع انطلاق أكثر من 3000 خط إنتاج جديد، ونمو قطاعات الزراعة والطاقة والخدمات، إلى جانب مشاريع عقارية تستهدف إنشاء نحو مليوني وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار الشرع إلى أن خطط التعافي تضع الإنسان السوري في صلب أهدافها، موضحاً إطلاق مبادرة «سوريا بلا مخيمات»، وترميم مئات المدارس وإعادة فتح أبواب الجامعات.






