منصة دمشق الإخبارية
أكد وزير العدل السوري مظهر الويس أن إحياء الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة داريا يجب ألا يقتصر على استذكار الضحايا، بل أن يتحول إلى برنامج عمل حقيقي لترسيخ العدالة والمحاسبة ومنع تكرار المآسي.
وقال الويس، خلال زيارته مدينة داريا في الذكرى الرابعة عشرة للمجزرة، إنه استذكر المدينة التي “ثارت وضحت وبقيت أيقونة للصمود والتضحية”، معرباً عن تأثره خلال زيارته لشهدائها واستحضاره حجم الألم الذي خلفته المجزرة في نفوس ذوي الضحايا.
وأضاف أنه تأمل وجوه أمهات الضحايا وأخواتهم، فرأى حزناً عميقاً وألماً لم تطفئه السنوات، وذكريات لا تزال ثقيلة، لكنه رأى في الوقت نفسه “إصراراً لا ينكسر وتحدياً لا يتراجع وإيماناً بأن للضحايا حقاً في العدالة والمحاسبة”.
وأشار وزير العدل إلى أن ما تقوم به داريا في حفظ ذاكرة شهدائها وتخليد تضحياتهم يمثل نموذجاً رائداً في صون الذاكرة الوطنية، ونقلها إلى الأجيال القادمة، مؤكداً ضرورة عدم التعامل مع ذكرى المجزرة باعتبارها مناسبة عابرة.
وشدد الويس على أن إحياء هذه الذكرى يجب أن يتحول إلى “برنامج عمل” لبناء مؤسسات قوية تنصف الضحايا وتحفظ حقوقهم، وتمنع تكرار المأساة، وتضمن عدم إفلات المسؤولين عن الجرائم من العقاب.
وأكد أن “العدالة ليست انتقاماً من الماضي، بل هي الطريق إلى استقرار حقيقي ومستدام”، مشيراً إلى أن قطار العدالة السوري “انطلق بقوة” من أجل ترميم الجراح وجبر الضرر وإنصاف الضحايا.
وختم وزير العدل بالتأكيد أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يكتمل من دون أن تأخذ العدالة طريقها، وأن إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يشكلان ركناً أساسياً في ترسيخ دولة القانون وتحقيق الاستقرار.








