spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

مؤسسة دمشق ورابطة أطفال الحرب الألمانية تفعّلان المطبخ الخيري في ريفي دمشق وإدلب

منصة دمشق الإخباريةـ خاص فعّلت مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون...

مؤسسة دمشق ورابطة أطفال الحرب الألمانية تفعّلان المطبخ الخيري في عين ترما

منصة دمشق الإخباريةـ خاص فعّلت مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون...

وزير الثقافة يزور قصر الزهراوي في حمص وينفي شائعات استقالته

منصة دمشق الإخبارية زار وزير الثقافة، برفقة مدير آثار حمص،...

محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تؤجل البت في قضيتي زريق والفاعوري وتحدد موعداً جديداً لمحاكمة العبود

منصة دمشق الإخبارية عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية...

منافسات حماسية في اليوم الأول من بطولة الجمهورية للترياثلون والأكواثلون في طرطوس

منصة دمشق الإخبارية شهد الكورنيش البحري في مدينة طرطوس، منافسات...

دروز الجولان ينددون بتصريحات الهجري بشأن إسرائيل: لا تمثل موقف الطائفة ولا تاريخها الوطني

منصة دمشق الإخبارية

 

نددت نخب وفعاليات من دروز الجولان السوري المحتل بتصريحات الشيخ حكمت الهجري، التي تحدث فيها عن علاقة الموحدين الدروز بإسرائيل، معتبرة أن هذه الطروحات لا تعبّر عن موقف أبناء الطائفة في الجولان، وتتعارض مع تاريخهم ومواقفهم الوطنية الراسخة.

 

وجاءت الانتقادات عقب تصريحات للهجري قال فيها إن الدروز «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل» وإنهم «مشتركون معها في العقيدة»، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، ولا سيما في أوساط دروز الجولان السوري المحتل.

 

وقال الكاتب والصحافي السوري حسان شمس، وهو من سكان مجدل شمس، إن تصريحات الهجري ومشروعه الانفصالي «مرفوضان جملة وتفصيلاً»، مؤكداً أنها «لا تستند إلى أي حيثية تاريخية أو أخلاقية أو منطقية أو وطنية».

 

ووصف شمس مشروع الهجري بأنه «مشروع دمار لسوريا بشكل عام، ولتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا كدروز»، مشدداً على أنه «لا يحق له المقامرة بمستقبل طائفة جذورها الوطنية ضاربة في عمق التاريخ».

 

وتعكس هذه المواقف، بحسب منتقدي الهجري من أبناء الجولان، رفضاً لمحاولة تقديم العلاقة مع إسرائيل باعتبارها موقفاً جامعاً للموحدين الدروز، مؤكدين أن مواقف أبناء الجولان تجاه إسرائيل ارتبطت تاريخياً برفض الاحتلال والتمسك بالهوية السورية.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعد فيه الجدل حول مواقف الهجري السياسية تجاه مستقبل السويداء وعلاقة المحافظة بإسرائيل. وكان الهجري قد دعا في وقت سابق إلى «الاستقلال التام» للدروز، كما اعتبر أن إسرائيل هي الطرف القادر على ضمان ترتيبات مستقبلية في المنطقة، ما أثار انتقادات واسعة داخل سوريا وخارجها.

 

ويرى معارضو هذا التوجه أن تحويل الانتماء الديني إلى أساس لعلاقة سياسية مع إسرائيل من شأنه أن يضع الدروز أمام مشروع يتجاوز خصوصيتهم الدينية والاجتماعية، ويفتح الباب أمام إعادة تعريف هويتهم السياسية بعيداً عن سياقهم السوري والعربي.

 

ويؤكد أبناء الجولان الرافضون لهذه التصريحات أن الموقف من الاحتلال لا يرتبط بالانتماء الطائفي، بل بمبدأ وطني وتاريخي، وأن أي محاولة لربط الدروز بإسرائيل على أساس ديني أو عقائدي لا يمكن تعميمها على أبناء الطائفة، ولا سيما دروز الجولان المحتل.

 

وكانت مجموعة من أبناء الجولان السوري المحتل قد أصدرت بياناً رفضت فيه تصريحات منسوبة إلى الهجري حول علاقة الموحدين الدروز بإسرائيل، مؤكدة أن هذه الطروحات لا تعبّر عن الدروز ولا تمثل عقيدتهم، وداعية القيادات الدينية إلى اتخاذ موقف واضح منها.

 

ويعيد هذا الجدل ملف العلاقة بين دروز سوريا وإسرائيل إلى الواجهة، في ظل استمرار التوتر السياسي حول مستقبل السويداء، وسط انقسام واضح بين من يدفع باتجاه ترتيبات سياسية منفصلة عن الدولة السورية، وبين أصوات درزية تؤكد تمسكها بالهوية السورية ورفض تحويل الطائفة إلى ورقة في الصراعات الإقليمية.

spot_imgspot_img