منصة دمشق الإخبارية
قال وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، خلال كلمة ألقاها في فعاليات مهرجان «صيف سوريا» المقام في قلعة دمشق، إن البلاد تشهد مرحلة جديدة لاستعادة المعاني المرتبطة بمفاهيم الدولة والجيش والأمن والدفاع، بعد سنوات قال إنها جرى خلالها توظيف هذه المفاهيم لخدمة «القهر والسلب والظلم والاستبداد».
وقال صالح: «نقف اليوم هنا في قلعة دمشق احتفالاً بعودة المعنى إلى الكلمة»، مضيفاً أن السوريين يستعيدون اليوم المعاني النبيلة لهذه المفاهيم، بالتزامن مع بناء مؤسسات الدولة الجديدة.
وأشاد وزير الثقافة بالجيش السوري، قائلاً إن أفراده «إخواننا وأبناؤنا»، واصفاً المرحلة الحالية بأنها فرصة لإعادة بناء علاقة مختلفة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع.
وأشار إلى مشهد مشاركة الطائرات التابعة للجيش السوري في الفعاليات، قائلاً: «أرى طائرات الجيش العربي السوري تلقي الورد على الشعب السوري، بعد أن كانت طائرات البراميل المتفجرة والحقد الأسود تغتصب الأجواء».
وأكد صالح أن السوريين عاشوا خلال السنوات الماضية «صورة قاسية للعلاقة بين المواطن والزي العسكري»، مشدداً على أن بناء سوريا الجديدة يتطلب تأسيس علاقة تقوم على الثقة المتبادلة، بحيث يرى المواطن في الجندي «ابنه وأخاه»، ويرى الجندي في المواطنين «أهله الذين يحمل مسؤولية حمايتهم».
وأضاف أن الجيش السوري يجب أن يكون «قوياً بثقة الناس ومحبتهم، عزيزاً بعزة أهله، قريباً من المجتمع الذي خرج منه ليحميه، لا ليمارس عليه الفوقية والطغيان».
وشدد وزير الثقافة على أن بناء الدولة لا يقتصر على إعادة إعمار المدن وحماية الحدود، بل يشمل أيضاً ترسيخ قيم المسؤولية والكرامة والقانون، وأن تكون القوة في خدمة الحق، والمؤسسات في خدمة الإنسان.
وفي هذا السياق، قال إن وزارة الدفاع تضطلع بحماية الوطن وأهله، بينما تعمل وزارة الثقافة على «حماية الوعي وصون الذاكرة»، من خلال الفعاليات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز معرفة السوريين بوطنهم وتاريخهم وأصالتهم، واحترام تنوع المجتمع، وتعزيز فهم السوريين لبعضهم بوصفهم شركاء في بلد واحد.
واعتبر صالح أن مشاركة عناصر وزارة الدفاع في فعاليات المهرجان، ووجودهم بين الأطفال والعائلات، يحمل دلالة تتجاوز الجانب الاحتفالي، موضحاً أن اقتراب الأطفال من الجنود ووجود أبناء المؤسسة العسكرية بين المواطنين يسهمان في بناء «مساحة من الثقة» بين الدولة والمجتمع.
وختم وزير الثقافة بالتأكيد على أن هذه العلاقة الجديدة تمثل، في جوهرها، جزءاً من الثقافة التي يجري العمل على ترسيخها في سوريا، قائلاً: «ثقافة تقول: إن الدولة للناس».







