spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح في المدن: بيروت احتضنت الأصوات السورية

منصة دمشق الإخبارية في إطار زيارته إلى لبنان، بالتزامن مع...

إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب بعد استكمال أعمال الترميم

منصة دمشق الإخبارية أُعيد افتتاح الجامع الأموي الكبير في المدينة...

الشرع وعقيلته يلتقيان ابنتَي شكري القوتلي ومحمد العايش

منصة دمشق الإخبارية التقى الرئيس السوري أحمد الشرع وعقيلته لطيفة...

علبي: الاعتداءات الإسرائيلية تقوض جهود سوريا لترسيخ سيادة القانون

منصة دمشق الإخبارية قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة،...

وزارة الطوارئ السورية والأمم المتحدة تبحثان الاستعداد للشتاء ومخاطر الفيضانات في المخيمات

منصة دمشق الإخبارية بحثت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية مع...

في ذكرى رحيله.. وزارة الثقافة تطلق مشروع إعادة تأهيل مرسم فاتح المدرس ضمن مبادرة لحفظ الذاكرة التشكيلية السورية

منصة دمشق الإخبارية

 

 

بالتزامن مع ذكرى رحيل الفنان التشكيلي السوري الرائد فاتح المدرس، وجّه وزير الثقافة محمد ياسين الصالح بإعادة تأهيل مرسمه، ضمن مشروع وطني يحمل عنوان “ترميم الذاكرة التشكيلية السورية”، وذلك بالتعاون مع مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية، وبإشراف ممثلها الفنان التشكيلي خالد العطار.

 

ويأتي المشروع في إطار جهود وزارة الثقافة للحفاظ على الإرث الفني السوري وصون الذاكرة البصرية الوطنية، من خلال حماية المراسم والمقتنيات والمساحات الإبداعية التي ارتبطت بأبرز الفنانين السوريين، وتحويلها إلى فضاءات ثقافية حية تُعنى بالتوثيق والبحث والعرض واستضافة الأنشطة الفنية والثقافية.

 

وأكدت الوزارة أن مرسم فاتح المدرس يمثل قيمة فنية وتاريخية استثنائية، إذ احتضن إنتاج عدد من أبرز أعماله التي رسخت مكانته بوصفه أحد أهم رواد الفن التشكيلي السوري والعربي في القرن العشرين. ومن المقرر أن تشمل أعمال التأهيل ترميم المبنى مع الحفاظ على طابعه الأصلي، وصيانة محتوياته، بما يضمن استدامته وإتاحته للأجيال القادمة.

 

وستتولى مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية تنفيذ المشروع بالتنسيق مع وزارة الثقافة، وتحت الإشراف الفني للفنان خالد العطار، وذلك وفق اتفاقية تعاون مع إدارة المرسم والفنان عصام درويش، بما يحقق أعلى معايير الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية للمكان.

 

ويُعد هذا المشروع باكورة سلسلة من المبادرات التي تعتزم وزارة الثقافة إطلاقها لتوثيق وحماية التراث التشكيلي السوري، وإعادة الاعتبار للأماكن التي أسهمت في صناعة تاريخ الحركة الفنية في البلاد، بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي ويكرّس الذاكرة الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية للهوية والإبداع.

 

ويُعتبر فاتح المدرس أحد أبرز أعلام الفن التشكيلي السوري والعربي، وقد ترك إرثاً فنياً وإنسانياً واسعاً لا يزال يحظى باهتمام الباحثين والنقاد ومحبي الفن داخل سوريا وخارجها. وُلد في مدينة حلب عام 1922، ودرس الفن في روما قبل أن يعود إلى سوريا ليسهم في تأسيس ملامح الحداثة في الحركة التشكيلية السورية.

 

وعُرف المدرس بأسلوبه البصري المتفرّد، الذي استلهم فيه البيئة السورية والأساطير والإنسان والذاكرة الشعبية، ليمنح اللوحة السورية هوية فنية مميزة نالت تقديراً واسعاً في المحافل العربية والدولية، وشارك خلال مسيرته في عشرات المعارض، تاركاً تجربة إبداعية تُعد من أبرز المحطات في تاريخ الفن السوري الحديث.

spot_imgspot_img