spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

مؤسسة دمشق ورابطة أطفال الحرب الألمانية تفعّلان المطبخ الخيري في ريفي دمشق وإدلب

منصة دمشق الإخباريةـ خاص فعّلت مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون...

مؤسسة دمشق ورابطة أطفال الحرب الألمانية تفعّلان المطبخ الخيري في عين ترما

منصة دمشق الإخباريةـ خاص فعّلت مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون...

وزير الثقافة يزور قصر الزهراوي في حمص وينفي شائعات استقالته

منصة دمشق الإخبارية زار وزير الثقافة، برفقة مدير آثار حمص،...

محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تؤجل البت في قضيتي زريق والفاعوري وتحدد موعداً جديداً لمحاكمة العبود

منصة دمشق الإخبارية عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية...

منافسات حماسية في اليوم الأول من بطولة الجمهورية للترياثلون والأكواثلون في طرطوس

منصة دمشق الإخبارية شهد الكورنيش البحري في مدينة طرطوس، منافسات...

السويداء ليست “باشان”… والموحّدون الدروز ليسوا جزءاً من إسرائيل

منصة دمشق الإخبارية نقلاً عن الأنباء

 

طالعنا البعض، منذ أيام، بمجموعة من المغالطات التاريخية والدينية التي لا تأتلف مع حقائق التاريخ والجغرافيا، ولا مع أصول مذهب التوحيد نشأةً وعقيدةً.

 

فالسردية التي حاول هذا البعض تسويقها حول اشتراك الموحّدين الدروز في العقيدة مع اليهود، واعتبارهم تاريخياً جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل، إنما تعبّر عن هوى شخصي ونزعة ذاتية واضحة نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان، من دون أن يكون لهذه السردية أي سند أو أساس متين، لا في جوهر العقيدة التوحيدية، ولا في التاريخ المجيد للعشيرة المعروفية، كابراً عن كابر.

 

ولعلّ أخطر ما في هذا التوجّه هو اختزال جماعة كاملة، تزخر بالنخب الفكرية والقامات الثقافية، في شخص رجل واحد يحتكر النطق باسم أبنائها، ويقرّر لهم اسم دولتهم المتخيّلة، «باشان»، ويحيك لهم تاريخاً هجيناً لا يشبههم، ولا يشبه ما نشأوا عليه من عقيدة، أو ما آمنوا به من مبادئ ومنطلقات فكرية ببُعديها الوطني والقومي.

 

إن أبناء جبل العرب لم يوكّلوا أحداً بالنطق باسمهم أو تقرير مصيرهم في مسائل تتعلّق بحاضرهم ومستقبلهم، كما أنهم لا يجهلون حقائق التاريخ والجغرافيا، ولا سيّما ما سطّره قادة عظام أمثال سلطان باشا الأطرش، الذي رفض إغراءات الدويلة وأصرّ على البُعدين الوطني والقومي لنضال أبناء الجبل.

 

إن السويداء، التي زحفت بشيبها وشبابها عام 1959 لاستقبال المارد القومي العربي جمال عبد الناصر فوق ترابها الطاهر، لن تقبل أبداً العبث بهويتها الوطنية والقومية، أو ربطها بكيان ذي مشروع استيطاني يعرف كيف يدسّ سمّ مشروعه التوسّعي في عسل الدويلة الهجينة، التي تدغدغ أحلام بعض المصابين بهوس السلطة؛ أيّ سلطة، ولو كانت على حساب حقائق التاريخ والجغرافيا.

spot_imgspot_img