منصة دمشق الإخبارية
أعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك عن استيائه من التصعيد المتجدد في محافظة السويداء، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار.
وقال براك، في منشور عبر منصة «إكس»، إن واشنطن وقّعت قبل نحو عام، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، «خارطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء»، تهدف إلى إعادة دمج المحافظة في سوريا بما يضمن «كرامة وحقوق المواطنة وواجباتها لأبناء الطائفة الدرزية».
وأكد أن هذا المسار لا يزال، من وجهة نظره، «الوحيد» القادر على تجنيب السويداء مزيداً من الحزن والتوتر، مشدداً على أن دروز سوريا «شعب ذو تاريخ عريق ونبيل».
وأشار براك إلى أن غياب الحوكمة يفتح المجال أمام العصابات لملء الفراغ، متهماً «عدداً قليلاً جداً من أصحاب الدوافع السامة» بالانقلاب على أبناء مجتمعهم، وذكر بالاسم عاطف هنيدي، الذي قال إنه تعرض للاعتقال التعسفي وأُجبر على مغادرة منزله.
وأضاف أن الفريق الأميركي على تواصل مع هنيدي وأشخاص آخرين قال إنهم وقعوا في خضم «حملة العنف داخل المجتمع الواحد».
ودعا المبعوث الأميركي إلى استمرار التعاون بين الدروز والقبائل العربية والجهات السورية المجاورة للسويداء، على أساس التسامح والتفاهم، مؤكداً ضرورة التعامل مع سوريا باعتبارها «أمة واحدة وشعباً واحداً» مع احترام تنوع الثقافات والمعتقدات.
كما شدد على ضرورة حصر «ردات الفعل العسكرية المتسرعة» بيد الدولة الوطنية، معتبراً أن الحوار المجتمعي والتعاطف يمثلان الطريق الأنسب لمعالجة الخلافات.
وفي ما يتعلق بأحداث تموز الماضي، قال براك إن الحكومة السورية بدأت بمواجهة الجرائم الخطيرة التي ارتكبتها قواتها خلال تلك الأحداث، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم السورية، معتبراً أن ذلك «اتجاه الأمل» الذي ينبغي أن يستمر.
وأكد أن الطريق إلى الأمام يتطلب حواراً يحقق المساءلة ويعيد الأمن، ويمهد لعودة النازحين وإعادة إعمار المناطق التي تعرضت للدمار.
وختم براك بالدعوة إلى التزام جميع الأطراف بضبط النفس والتواصل الجاد والصادق، محذراً من أن «البديل عن الحوار ليس انتصاراً، بل جولة جديدة من الحداد».







