• en English
  • de Deutsch
  • ar العربية
الخميس, يوليو 30, 2026
  • من نحن
  • التواصل
  • تبرع
  • فريق المنظمة
  • سياسة الخصوصية
No Result
View All Result
Advertisement
  • الرئيسية
  • أخبار
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ميديا
  • ثقافة
  • مركز دمشق للدراسات
  • أعداد المجلة الورقية
  • تراث
  • رياضة
  • مشاريع
Donate
  • الرئيسية
  • أخبار
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ميديا
  • ثقافة
  • مركز دمشق للدراسات
  • أعداد المجلة الورقية
  • تراث
  • رياضة
  • مشاريع
No Result
View All Result
logo1
logo2
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ثقافة
  • تراث
  • ميديا
  • مركز دمشق للدراسات
  • رياضة
  • أعداد مجلة دمشق
على الاعتراض الموجَّه إلى مقالتي حول مكسيم غوركي والصهيونية

على الاعتراض الموجَّه إلى مقالتي حول مكسيم غوركي والصهيونية

يوليو 30, 2026
دمشقbyدمشق
Share on FacebookShare on Twitter

بيرين بيرسايغلي موت

 

 

لم تتح لي فرصة الاطلاع على المقالة المطوّلة التي تعترض على مقالتي، التي تناولت فيها علاقة مكسيم غوركي بالصهيونية ونُشرت خلال الأسابيع الماضية في موقع إلكتروني آخر، إلا مؤخراً. وخلاصة ما قيل في ذلك الاعتراض أنني بالغت في تصوير علاقة مكسيم غوركي بالصهيونية، وأنني تناولت المسألة من منظور خاطئ.

وأود أولاً أن أشكر كاتب المقالة طنوس شلهوب على مشاركته آراءه بصراحة ومباشرة. لقد قرأت مقالته بعناية، وتوقفت عند الأفكار التي طرحها، ودوّنت بعض الملاحظات حول النقاط التي رأيت أنها تستحق الرد. وآمل ألا يقتصر ردي هذا على مجرد تكرار متبادل للآراء، بل أن يفتح المجال أمام نقاش مفيد يتناول القضية من جوانبها المختلفة، ويتقدم استناداً إلى الوثائق والمعطيات التاريخية.

ويجب أن أوضح أولاً أن مكسيم غوركي كان، تماماً كما قال الكاتب المحترم عن نفسه، واحداً من الكتّاب الذين قرأت لهم كثيراً وأحببتهم، ولا سيما خلال سنوات الدراسة الثانوية. وأذكر أنني تأثرت كثيراً بروايته «الأم».

ولم أتأثر بالحكاية التي ترويها الرواية فحسب، بل أيضاً بسردها القوي الذي يصوّر كيف يتجاوز الناس العاديون مخاوفهم ويبلغون وعياً تاريخياً.

وكما كان الأمر بالنسبة إلى الكاتب المحترم شلهوب، لم يكن اسم غوركي بالنسبة إليّ مجرد اسم كاتب، بل كان رمزاً لضمير فكري قوي جمع الأدب بالنضال الاجتماعي. وظل هذا التصور لديّ على حاله طوال سنوات طويلة.

ولذلك أود أن يكون واضحاً، بصورة خاصة، أن منطلقي في تقديم قراءة نقدية لمكسيم غوركي لم يكن أي تحيز شخصي، ولا عداءً أيديولوجياً، ولا نفوراً قديماً منه.

بل على العكس، كانت المعلومات التي واجهتني عندما بدأت البحث في هذا الموضوع صادمة جداً بالنسبة إليّ أيضاً، لأنها تناقضت مع الصورة الإيجابية التي حملتها عن غوركي في ذهني طوال سنوات.

في الحقيقة، لم أبدأ العمل على مكسيم غوركي بصورة خاصة انطلاقاً من نية إعادة تقييم أدبه مباشرة. فالموضوع الحقيقي للقصة التي قادتني إلى هذه المواجهة مع مكسيم غوركي كان فلسطين.

وقد بدأت الحكاية على النحو الآتي:
تعود أولى الصور التي أتذكرها عن فلسطين إلى زمن الانتفاضة الأولى. كنت حينها تلميذة في المرحلة الابتدائية، ولم تكن هناك سوى قناة تلفزيونية واحدة. كانت تعرض أفلام رعاة البقر يوم الأحد، ثم تبدأ نشرة الأخبار المسائية عند الساعة الثامنة.

في ذلك الوقت شاهدت للمرة الأولى صور الانتفاضة في فلسطين. لم أكن أعرف معنى كلمة الانتفاضة، لكن والدي، رحمه الله، شرحها لي. بل أخبرني أيضاً أن بعض أصدقائه ذهبوا إلى فلسطين للقتال خلال سبعينيات القرن الماضي. وفي ذلك الوقت سمعت للمرة الأولى اسم جورج حبش، وكذلك، بالطبع، اسم ياسر عرفات. كان والدي يحب كليهما كثيراً.

وعندما كنت أذهب إلى فراشي ليلاً، كانت صور الأطفال الفلسطينيين الذين يرمون الجنود الإسرائيليين بالحجارة تتراءى أمام عيني. يا إلهي، كم كانوا أصحاب حق، وكم كانوا شجعاناً! ليتنا استطعنا أن نكون مثلهم في قوة الحق والشجاعة.

مرّت السنوات، ولم أعد طفلة، لكن المقاومة في فلسطين كانت لا تزال مستمرة. وفي عامي 2008 و2009، كنا نشاهد هذه المرة الهجمات على غزة عبر شاشات التلفاز. لا شيء أسوأ من مشاهدة نضال ما من بعيد.

وفي تركيا أيضاً، نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع. كنا ننظم مظاهرات احتجاجية أمام القنصلية الإسرائيلية ونقوم بأمور مشابهة. لكن ما كنا نفعله، في الحقيقة، لم يكن ذا تأثير كبير. ربما كنا لا نفعل سوى تهدئة ضمائرنا.

ولعل الأسوأ من مشاهدة النضال من بعيد هو أن نصرخ قليلاً، ونريح ضمائرنا، ثم نعود إلى بيوتنا. بينما كان علينا أن نفعل أشياء أكثر ديمومة واستشرافاً للمستقبل.

في تلك الفترة كنت أحب الأدب وقراءة الكتب كثيراً، وكنت أحب مكسيم غوركي أيضاً. فقلت في نفسي: «ينبغي أن أقرأ بعض الأدب الفلسطيني، لكي أتمكن من فهم نضال الشعب الفلسطيني بصورة أفضل».

وكما تعلمون، فإن المرآة التي تعكس نضال شعب من الشعوب على أفضل وجه هي أدبه. لكن خيبة أمل كبيرة كانت تنتظرني عند هذه النقطة، إذ لم يكن هناك تقريباً أي كتاب من الأدب الفلسطيني مترجم إلى اللغة التركية.

لم يكن موجوداً سوى كتاب صغير يضم مختارات من الشعر الفلسطيني، نُشر في سبعينيات القرن الماضي، وكتاب واحد لمحمود درويش. وكانت رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس» قد تُرجمت إلى التركية في سبعينيات القرن الماضي أيضاً، لكن لم يكن من الممكن العثور على أي نسخة منها في أي مكان.

كنت أعود من المكتبات دائماً خالية الوفاض، وفي تلك اللحظة قطعت على نفسي وعداً. كان عليّ أن أبدأ العمل على الأدب الفلسطيني. كان عليّ أولاً أن أتعلم بنفسي، ثم أن أنقل ما تعلمته إلى الناس في تركيا.

كان من المستحيل ألا يكون لشعب يخوض مقاومة عظيمة منذ مئة عام أدبٌ خاص به. بالطبع كان لديه أدب، لكننا نحن لم نكن نعرفه.

وهكذا بدأت العمل على الأدب الفلسطيني. كان كتابي الأول بعنوان «بين أشجار الزيتون: صور من أدب المقاومة الفلسطينية»، وقد تناولت فيه السير الذاتية لمحمود درويش، وغسان كنفاني، وسميح القاسم، وفدوى طوقان، وناجي العلي. أي إنني تحدثت في هذا الكتاب عن الكتّاب الذين ظهروا بعد النكبة.

لكن تاريخ أدب المقاومة الفلسطينية، كما تعلمون، يعود إلى فترة أقدم بكثير، إلى السنوات الأولى من الانتداب البريطاني. ولهذا السبب أردت في كتابي الثاني «القلم والبندقية: كتّاب الثورة الفلسطينية الكبرى» أن أروي حكايات عشرة من الكتّاب البارزين في مرحلة ما قبل النكبة، مثل إبراهيم طوقان، وخليل السكاكيني، وخليل بيدس، ومحمد عزة دروزة، ونوح إبراهيم، وعبد الرحيم محمود.

ثم كتبت كتاباً يتناول سيرة الشهيد عز الدين القسام، وكان عنوانه «قصة مقاومة من سوريا إلى فلسطين». وكان هدفي من ذلك تعريف الشباب في تركيا بعز الدين القسام بصورة أوثق، وإظهار كيف استُشهد قائد مقاومة سوري من أجل فلسطين.

وكان هذا الكتاب سيكون رداً على أولئك اللاأخلاقيين الذين يساندون المقاومة الفلسطينية، لكنهم في الوقت نفسه يستخفون بنضال الشعب السوري، أي الذين يفرّقون بين المظلومين؛ وكذلك على جميع القتلة الذين يعلنون أنفسهم أبطالاً من خلال المقاومة الفلسطينية، بينما يسلبون في الوقت ذاته أرواح الأبرياء في سوريا، وعلى أنصارهم أيضاً.
وبعد ذلك كتبت كتاباً عن ولادة الحركة النسائية الفلسطينية. ومن خلال سيرة عزيزتي زليخة الشهابي، حاولت أن أروي نضال عدد كبير من النساء الفلسطينيات القيّمات، مثل السيدة ميليا، شقيقة خليل السكاكيني، وساذج نصّار، زوجة نجيب نصّار.

 

وكان من الموضوعات الأخرى التي أثارت اهتمامي إذاعة القدس، التي تأسست في القدس عام 1936. وكتبت كذلك كتاباً حاولت فيه أن أروي حكاية إذاعة القدس على امتداد اثني عشر عاماً، بين عامي 1936 و1948.

أما ظهور مكسيم غوركي أمامي، فقد حدث خلال الأبحاث التي كنت أجريها من أجل كتابي عن الأدب الصهيوني.
الأدب الصهيوني…
كنت قد صادفت هذا المفهوم للمرة الأولى في أحد كتب عزيزي غسان كنفاني. وبدأت أفكر على النحو الآتي: لقد عملت حتى اليوم دائماً على الكتّاب الفلسطينيين، ولكن ماذا عن أعدائهم؟ ألم يكن علينا أيضاً أن نتعرف إلى أعدائهم بصورة أفضل، وأن نعرّف الجميع بهم؟
كان من الضروري أن نتعرف كذلك إلى الكتّاب الذين تجاهلوا الهوية الفلسطينية ودعموا المشروع الصهيوني بأقلامهم. لأننا إذا عرفناهم، فقد نتمكن من منع بيع كتبهم في بلادنا.

 

ألم يكن هذا دَيناً في عنقي تجاه إبراهيم طوقان، الذي توفي متألماً في غرفة بأحد مستشفيات القدس، وتجاه نوح إبراهيم الذي استُشهد خلال الثورة الفلسطينية الكبرى، وتجاه عبد الرحيم محمود الذي استُشهد في الاشتباكات التي وقعت أثناء النكبة، وتجاه غسان كنفاني الذي اغتيل بخسة أمام منزله في بيروت، أو تجاه ناجي العلي الذي اغتيل في لندن؟
لهذا السبب قررت أن أعمل على الأدب الصهيوني.

ومنذ البداية وضعت خطة على النحو الآتي: كان هذا الموضوع واسعاً جداً بالفعل، وكان ينبغي أن يصدر الكتاب في مجلدين.

وكان من المقرر أن يحمل المجلد الأول عنوان «خريطة إسرائيل الذهنية: الأسماء المؤسسة للأدب الصهيوني — حتى النكبة». وقسّمت الكتاب إلى أبواب وفقاً للمناطق التي عاش فيها الكتّاب، مثل بريطانيا، والإمبراطورية النمساوية المجرية، وفرنسا، والولايات المتحدة.

ودرست حياة وأعمال ثلاثين شخصية، من بينها بنيامين دزرائيلي، وماكس نورداو، وموسى هس، وليو بنسكر، وناتان بيرنباوم، وحاييم نحمان بياليك. وفي الوقت نفسه، عملت أيضاً على دراسة الشخصيات التي دعمتهم.

وأنا آسفة جداً، لكن مكسيم غوركي، الذي كان معبوداً في شباب كلٍّ مني ومن الكاتب المحترم طنوس شلهوب، ظهر أمامي خلال هذه الأبحاث. لم أستدعه أنا، بل هو الذي جاء إليّ. ومع الأسف، ظهر صديقنا القديم هذه المرة في هيئة مختلفة تماماً…

أعتذر لأنني أطلت قليلاً في مقدمة مقالتي. لكنني كنت مضطرة إلى ذلك لكي يفهم الكاتب المحترم طنوس شلهوب بصورة أفضل لماذا كتبت هذه الأمور عن مكسيم غوركي. وسأحاول الآن الرد على النقاط التي تناولها الكاتب في مقاله.

أولاً
لم يظهر البعد السياسي والاستيطاني المرتبط بفلسطين في الصهيونية بعد وفاة مكسيم غوركي. فقد انعقد مؤتمر كاتوفيتسه عام 1884، أي قبل ثمانية عشر عاماً من إعلان غوركي رأياً إيجابياً في الصهيونية، كما اعتُمد برنامج بازل عام 1897، أي قبل ذلك بخمس سنوات.

وكان كلاهما يستهدف إقامة وطن للشعب اليهودي في فلسطين، وينص بوضوح على أن الوسيلة الأولى لتحقيق هذا الهدف هي توطين المزارعين والحرفيين والتجار اليهود في فلسطين.

وبعبارة أخرى، لم يكن التوجه إلى فلسطين، وإقامة استيطان منظم على الأرض، والحصول على ضمان سياسي من القوى الكبرى، صفة سرية اكتسبتها الحركة في مرحلة لاحقة، بل كان جزءاً من البرامج التي أُعلنت قبل ذلك بزمن طويل.

ولذلك فإن عبارة الكاتب: «الصهيونية التي عرفها غوركي لم تكن هي الصهيونية اللاحقة» صحيحة ضمن معنى محدود فقط. من المؤكد أن الحركة الصهيونية نمت بمرور الزمن، وتحولت إلى مؤسسات، واتخذت طابعاً عسكرياً.

لكن لا يمكن أن نستنتج من ذلك أن الصهيونية التي واجهها غوركي لم تكن لها أي صلة بفلسطين أو الهجرة أو الاستيطان. فالتغير لا يعني الانقطاع. وتشدد وسائل مشروع ما مع مرور الزمن لا يعني أن توجهه الأصلي لم يكن موجوداً.

أما المشكلة الأخطر، في رأيي، في اعتراض الكاتب ضمن هذه النقطة الأولى، فهي استخدامه الانتقائي لكلمات مكسيم غوركي نفسه. فقد قدّم عدم ذكر غوركي لفلسطين في نصه «عن اليهود»، الذي كتبه عام 1906، كما لو كان دليلاً على أنه لم يكن قريباً من الصهيونية.

لكن كتاباً آخر نُشر لغوركي في العام نفسه كان يتضمن، إلى جانب نصي «عن اليهود» و«عن البوند»، فصلاً مستقلاً بعنوان «عن الصهيونية».

ويستند هذا الفصل إلى رسالة كتبها مكسيم غوركي إلى الدكتور غ. إ. غوردون، ونُشرت عام 1902. وقد تحدث غوركي فيها بوضوح عن الصهيونية، ووصفها بأنها «قضية كبرى من قضايا الحياة». وأضاف أنه يتمنى أن يجسّد الشعب اليهودي هذه الفكرة، وأن يناضل من أجلها.

ثانياً
قال الكاتب المحترم إنني خلطت بين تعاطف مكسيم غوركي مع اليهود وبين تقديم دعم غير مشروط للمشروع الاستعماري الصهيوني. وأضاف:
«كان غوركي من أشد معارضي معاداة السامية في روسيا القيصرية، وكتب باستفاضة دفاعاً عن اليهود بوصفهم أقلية مضطهدة. وهذا لا يكفي لإثبات أنه تبنى السياسات التي تبنتها الحركة الصهيونية».

لكن يجب عليّ أيضاً أن أوضح أنني، خلال عملي على هذا الموضوع، واجهت مئات الكتّاب. ومع ذلك، أجريت دراسة دقيقة جداً حرصاً مني على الإنصاف، ودوّنت ملاحظات على مدى سبع سنوات. ولم أضمّن كتابي أي كاتب لم يكن موقفه واضحاً.

نعم، كانت نتائج المذابح في روسيا القيصرية شديدة التعقيد ومتعددة المستويات. لكن يجب عليّ أيضاً أن أقول إنني أملك القدرة والمعرفة اللازمتين للتمييز بين من دافع عن اليهود الذين تعرضوا للمذابح بدافع إنساني، وبين من استخدم هذا الوضع سياسياً وأدبياً من أجل تعزيز قوة المشروع الصهيوني.

 

إن دفاع غوركي عن اليهود بوصفهم جماعة مضطهدة لا يثبت، بمفرده، أنه كان صهيونياً. وأنا أتفق مع الكاتب في هذه النقطة. لكن هذا ليس الدليل الذي قدمته في مقالتي أصلاً.
لم يكتف غوركي بالتعبير عن حزنه لما حل باليهود، بل عبّر مباشرة عن رأيه في الصهيونية. فبعد أن وصف الصهيونية بأنها يوتوبيا، قال إنه يرى فيها «رغبة لا تُقهر ومفعمة بالشغف في الحرية».

وقد تحدث غوركي بنفسه عن الصهيونية، بصورة منفصلة عن خطاباته التي دافع فيها عن اليهود، وعبّر شخصياً عن موقفه الإيجابي تجاه هذه الحركة. كما أن المصادر التي تتناول سيرة غوركي لا تكتفي بالإشارة إلى معارضته لمعاداة السامية، بل تسجل أيضاً تعاطفه مع النهضة الثقافية العبرية ومع الأهداف الصهيونية في فلسطين.

وقال الكاتب المحترم أيضاً:
«تتجاهل المقالة حقيقة تاريخية أساسية: البيئة الفكرية التي عاش فيها غوركي لم تكن ترى الصهيونية حركة تحرر، بل شكلاً من أشكال القومية البرجوازية. وكان معظم الاشتراكيين الروس يعتقدون أن الرد على اضطهاد اليهود يجب أن يكون بالنضال من أجل المساواة وإسقاط النظام القيصري، لا بإقامة مشروع قومي على أرض يعيش فيها شعب آخر. ولا يُعرف أن غوركي دافع في أي مرحلة من حياته عن الاستيطان اليهودي في فلسطين، أو أنه رأى في الصهيونية حلاً للمسألة اليهودية».

إن «الحقيقة التاريخية الأساسية» التي طرحها الكاتب هنا لا تُبطل أطروحتي، بل تعززها أكثر. يقول الكاتب إن الأوساط الاشتراكية الروسية التي كان غوركي قريباً منها لم تكن تنظر إلى الصهيونية بوصفها حركة تحرر، بل بوصفها شكلاً من أشكال القومية البرجوازية. وهذا صحيح إلى حد كبير.

بل إن الصهيونية انتُقدت بوضوح، خلال نقاشات حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي عام 1903، باعتبارها حركة قومية ظهرت داخل البرجوازية اليهودية، وتعمل على ستر الفوارق الطبقية بخطاب الوحدة القومية.

لكن لهذا السبب تحديداً تكتسب كلمات غوركي الإيجابية عن الصهيونية أهمية أكبر. فلم يكن غوركي يعيش في فراغ فكري لم تكن فيه حقيقة الصهيونية معروفة، ولم يكن الاشتراكيون قد طوروا فيه أي موقف من هذه الحركة.

بل على العكس، كان جزء مهم من الاشتراكيين المحيطين به يرفضون الصهيونية بوضوح، ويدافعون عن أن تحرر اليهود يجب أن يتحقق من خلال النضال المشترك ضد النظام القيصري والاستغلال الطبقي، لا من خلال الانفصال القومي.

لم يكن أمام غوركي خياران فقط: إما أن يكون معادياً للسامية، أو أن يكون صهيونياً. فقد كان هناك في روسيا آنذاك موقف اشتراكي قوي وواضح يعارض معاداة السامية ويرفض الصهيونية في الوقت نفسه.

كما أن تعارض موقف غوركي من الصهيونية مع الخط العام للاشتراكية الديمقراطية الروسية أمر تؤكد عليه بصورة خاصة المصادر التي تتناول سيرته.

ثالثاً
إن نقد الكاتب الموجّه إليّ بشأن «الإدانة عن طريق الارتباط» كان يمكن أن يكون صحيحاً لو أنني بنيت القول بقرب مكسيم غوركي من الصهيونية حصراً على صداقته بجابوتنسكي وبنحاس روتنبرغ.

لكن العلاقات الشخصية في مقالتي لم تُقدَّم دليلاً منفرداً وقاطعاً على الإدانة، بل جرى تقييمها إلى جانب تصريحات غوركي نفسه، واختياراته، وأشكال الدعم الملموس التي قدمها. أما اعتراض الكاتب فيتنحى بكل الأدلة المختلفة جانباً، ويختزل النقاش كله في عبارة: «كان لغوركي أصدقاء صهاينة».

من المؤكد أن صداقة الإنسان لأشخاص اشتراكيين أو ليبراليين أو قوميين أو فوضويين لا تعني أنه يتبنى جميع أفكارهم السياسية. ومن الصحيح أيضاً أن غوركي كان يمتلك محيطاً فكرياً واسعاً وتعددياً.

لكن ادعائي ليس على النحو الآتي: «كان غوركي صديقاً لجابوتنسكي، إذاً فقد تبنى كل أفكار جابوتنسكي». كما أنني لم أقل إن غوركي تبنى كامل برنامج الصهيونية التصحيحية التي طورها جابوتنسكي بعد خلافه مع حاييم وايزمان.

لكن جابوتنسكي لم يكن شخصاً عادياً التقى به غوركي مصادفة، ولم يكن يعرف هويته السياسية. فوفقاً للتاريخ الذي يقدمه معهد جابوتنسكي نفسه، كرّس جابوتنسكي نفسه بالكامل للصهيونية بعد مذبحة كيشينيف عام 1903، وانضم إلى المنظمة الصهيونية، وشارك مندوباً في المؤتمر الصهيوني السادس عام 1903، ثم أصدر منشورات صهيونية وألقى خطباً مؤيدة للصهيونية في أنحاء روسيا.

وبالتالي، لم تكن هوية جابوتنسكي الصهيونية جانباً ظهر سراً بعد سنوات طويلة من صداقتهما، أو أمراً كان من المستحيل على غوركي أن يعرفه.

كما أن الاهتمام الذي أبداه غوركي بجابوتنسكي لم يكن مجرد مجاملة شخصية في أوساط خاصة. فقد استقبل عمل جابوتنسكي «شارلوت المسكينة» بإعجاب، وساهم في حصول دار «زنانيه» للنشر، التي كان يديرها، على حقوق توزيع العمل.

فمن يساعد في نشر أعمال كاتب لا يتعاطف مع أفكاره؟
وواصل غوركي خلال السنوات اللاحقة تقييماته الإيجابية لموهبة جابوتنسكي الأدبية. ولم يكتب طوال حياته جملة واحدة ينتقد فيها جابوتنسكي، رغم أنه كان حياً في السنوات التي أسس فيها جابوتنسكي عصابة الهاغاناه الإرهابية الصهيونية التي أذاقت الشعب الفلسطيني الويلات…

كما أن زوجة غوركي، يكاترينا بيشكوفا، عُينت بعد الثورة رئيسة للصليب الأحمر السياسي، وأصبحت تُعرف بالملاك الحارس للصهاينة. وكانت السيدة غوركي واحدة من منظمي الهجرة الصهيونية إلى الأراضي الفلسطينية.

فعلى سبيل المثال، تمكّن الصهيوني الشهير يسرائيل إيدلسون، الذي كان من أوائل من أصدروا أوامر بمهاجمة المسلمين خلال الثورة الكبرى التي اندلعت في فلسطين بين عامي 1936 و1939، من الاستقرار في فلسطين بفضلها. كما ذهب عدد كبير من أعضاء عصابة الهاغاناه إلى فلسطين بفضلها.

فهل كان من الممكن أن يكون غوركي جاهلاً بما كانت تفعله زوجته؟ وهل يمكن لامرأة أن تمارس كل هذا العدد من الأنشطة من دون علم زوجها؟
أما في ما يتعلق بروتنبرغ، فينبغي إجراء تمييز أكثر دقة. فقد بدأت العلاقة بين غوركي وروتنبرغ في سياق أنشطة روتنبرغ ضمن الحزب الاشتراكي الثوري وثورة 1905 الروسية.

ولذلك فإن هذه الصداقة لا تثبت، بمفردها، أن غوركي كان يؤيد الدور الصهيوني الذي سيتولاه روتنبرغ لاحقاً في فلسطين. وسيكون مثل هذا الادعاء بالفعل تأويلاً مبالغاً فيه.
لكن تحوّل روتنبرغ في السنوات اللاحقة إلى واحد من أهم منظمي الحركة الصهيونية، ومشاركته في جهود الفيلق اليهودي، وحصوله على امتياز الكهرباء في فلسطين، وتحوله إلى واحد من أبرز الفاعلين في عملية بناء المؤسسات الصهيونية في فلسطين؛ كلها أمور تجعل دراسة موقف غوركي منه أمراً مشروعاً.

كما أن إخضاع المراسلات بين غوركي وروتنبرغ لدراسات مستقلة من جانب المؤرخين يدل على أن العلاقة بينهما لم تكن مجرد معرفة عابرة ومؤقتة.

رابعاً
لم أستخدم في أي موضع كلمتي «يهودي» و«صهيوني» بوصفهما مترادفتين. ومن الصحيح أن عدداً كبيراً من الاشتراكيين والشيوعيين ورجال الدين اليهود عارضوا الصهيونية، وعلى رأسهم حركة العمال الاشتراكية اليهودية «البوند»، التي تأسست عام 1897.

كان البوند يدافع عن نضال اليهود من أجل المساواة والاشتراكية في البلدان التي يعيشون فيها، ويرفض الحل القومي الذي يطرحه الصهاينة ويتمحور حول فلسطين. أما الشيوعيون فكانوا ينتقدون الصهيونية، وكذلك مفهوم البوند للتنظيم اليهودي المنفصل، باعتبارهما شكلين مختلفين من أشكال القومية.

وكما قلت من قبل، تثبت هذه الحقيقة التاريخية أن غوركي كان قادراً على رفض الصهيونية في الوقت الذي يعارض فيه معاداة السامية. لم يكن غوركي مضطراً إلى التعاطف مع الصهيونية لكي يدافع عن اليهود المضطهدين.

وهذا بالضبط ما كان يفعله البوند والعديد من الاشتراكيين اليهود الآخرين: كانوا يحاربون معاداة السامية ويرفضون الصهيونية في الوقت نفسه. وكان في إمكان مكسيم غوركي أن يفعل ذلك أيضاً.

كما أنني لم أتبنّ في أي وقت نظرة تعميمية تجاه اليهود. فهناك العديد من اليهود الذين أتابعهم شخصياً وأهتم بآرائهم.
وفي العدد الصادر هذا الشهر من مجلة «تصحيح»، التي أنا عضوة في هيئة تحريرها، نشرنا مقابلة خاصة رائعة أجريناها مع المؤرخ اليهودي آفي شلايم، المعروف بأنه انتقائي جداً في قبول المقابلات.

وقد أجرت هذه المقابلة صديقتي وأستاذتي زاهدة طوبا كور، التي ترجمت أيضاً كتاب آفي شلايم إلى التركية. كما أجريت أنا، أثناء الهجمات على غزة عامي 2008 و2009، مقابلة خاصة مع يهود مناهضين للصهيونية في بروكلين بالولايات المتحدة، وتحدثت معهم مراراً.

خامساً
لا أدعي أن غوركي تبنى بالكامل الصهيونية التصحيحية التي طورها جابوتنسكي. ومن الصحيح أن هناك تناقضاً أيديولوجياً واضحاً بين أممية غوركي الاشتراكية، وهي أممية كان الشعب الفلسطيني غائباً عنها تماماً، وبين توجه جابوتنسكي اليميني والعسكري والمتمحور حول الدولة القومية.

لكن هذا التناقض لا يثبت أن غوركي لم يتعاطف مع الأهداف العامة للصهيونية.
وفوق ذلك، لم تتشكل الصهيونية التصحيحية التي أسسها جابوتنسكي بوصفها حركة مؤسساتية إلا في منتصف عشرينيات القرن الماضي، أي بعد عودته من بريطانيا. أما تصريحات غوركي الإيجابية بشأن الصهيونية وبداية علاقته بجابوتنسكي فتعود إلى فترة أسبق بكثير.

ولذلك، فكما أنه من الخطأ مطابقة موقف غوركي المبكر مع مجمل البرنامج السياسي الذي طوره جابوتنسكي لاحقاً، فمن الخطأ بالقدر نفسه إنكار تعاطف غوركي السابق مع الصهيونية بصورة كاملة، بحجة الاختلاف الأيديولوجي الذي ظهر بينهما في مرحلة لاحقة.

سادساً
توفي غوركي في 18 يونيو/حزيران 1936. أما الثورة الفلسطينية الكبرى فقد بدأت في أبريل/نيسان 1936، أي قبل وفاته بنحو شهرين فقط.
لكن لا يمكن أن نستنتج من ذلك أن عملية الاستيطان في فلسطين كانت سلمية بالكامل خلال حياة غوركي. فقد كانت الثورة الفلسطينية الكبرى نتيجة تراكم طويل الأمد.

وقعت في فلسطين مواجهات دموية ضد الهجرة الصهيونية وعمليات الاستيلاء على الأراضي في أعوام 1920، خلال أحداث النبي موسى، و1921 في يافا، و1929 عند حائط البراق، ثم تحولت هذه العملية إلى انتفاضة واسعة النطاق عام 1936.

كما أن التنظيم العسكري الصهيوني لم يبدأ بعد وفاة غوركي. فقد تأسست الهاغاناه عام 1920، بينما تأسس الأرجون، الأكثر تطرفاً والذي انشق عنها، عام 1931.

ولذلك، عندما توفي غوركي، لم تكن الحركة الصهيونية مجرد حركة فكرية مجردة لا تقوم إلا بأنشطة ثقافية، بل كانت مشروعاً مؤسساتياً يمتلك أبعاداً تتعلق بالهجرة والاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتنظيم المسلح.

وخلال كل هذه التطورات، لم ينظر غوركي إلى المسألة من منظور الشعب الفلسطيني قط. ولم يكن للعمال الفلسطينيين أي مكان في اشتراكيته.

بل على العكس، فضّل لقاء برل كاتسنلسون، محرر صحيفة «دافار» وأحد أبرز رموز الصهيونية العمالية. بل اقترح غوركي على كاتسنلسون نشر كتاب عن «الأعمال التي يقوم بها اليهود في فلسطين»، وسأله عما إذا كان روتنبرغ يستطيع المساعدة في هذا المشروع.

وأخيراً
اتهمني الكاتب المحترم بالعاطفية، واستند في ذلك إلى دعوتي: «فلنحطم جميع الأصنام».
لكن هذه ليست دعوة عاطفية، بل دعوة إلى العدالة. أما العاطفي في الحقيقة، فهو الكاتب الذي لا يريد أن يسمع أي كلمة سلبية عن معبود شبابه مكسيم غوركي.

وأكرر دعوتي: فلنحطم جميع الأصنام.
فلنحطم جميع الأصنام من أجل محمود درويش. ولنفعل ذلك من أجل محمد، الطفل الذي كتب عنه في قصيدته، والذي استُشهد بين ذراعي أبيه.
فلنحطم جميع الأصنام من أجل كنفاني… ولنفعل ذلك من أجل «رجال في الشمس».

ومن أجل جميع كتّاب فلسطين وشعرائها، فلنحمل فأساً بأيدينا ولنحطم جميع الأصنام.
فلنحطم جميع الأصنام انتقاماً لرفعت العرعير.
ولنحطم جميع الأصنام من أجل أطفال غزة ونسائها ورجالها.
ولنفعل ذلك من أجل الطفلة ريم، قرة عين جدها، ومن أجل هند رجب الجميلة ذات الأعوام الستة، التي أُطلقت عليها مئات الرصاصات داخل السيارة التي كانت تختبئ فيها.
ولنحمل نحن أيضاً حجراً في أيدينا، مثل أولئك الأطفال الشجعان في الانتفاضة الأولى الذين كنت أشاهدهم عندما كنت طفلة صغيرة، ولنحطم جميع الأصنام.
المصادر
• Gorky, M. (1906). О евреях; О «Бунде» и о «Сионизме»; Погром [عن اليهود؛ عن البوند والصهيونية؛ المذبحة]. Книгоиздательство «Правда».
• Gorky, M. (1986). О еврейском народе: Рассказы, публицистика [عن الشعب اليهودي: قصص وكتابات] (M. Weinstein, Ed.). Институт Российского Еврейства

 

رابط المقال الأساسي

 

 

Author

  • دمشق
Share on FacebookShare on Twitter

Related Posts

مهرجان دمشق الدولي للشعر يعيد الناقد خلدون الشمعة إلى سوريا بعد نحو 50 عاماً من المنفى
رأي

مهرجان دمشق الدولي للشعر يعيد الناقد خلدون الشمعة إلى سوريا بعد نحو 50 عاماً من المنفى

يوليو 30, 2026
تعاون سوري بولوني لإطلاق مشروع جرد وتوثيق الآثار التدمرية في المتحف الوطني بدمشق
ثقافة

تعاون سوري بولوني لإطلاق مشروع جرد وتوثيق الآثار التدمرية في المتحف الوطني بدمشق

يوليو 30, 2026
هيئة الموسوعة العربية تتجه نحو الذكاء الاصطناعي بشراكة تقنية عالمية وتخطط للتعاون مع ويكيبيديا
أخبار

هيئة الموسوعة العربية تتجه نحو الذكاء الاصطناعي بشراكة تقنية عالمية وتخطط للتعاون مع ويكيبيديا

يوليو 30, 2026
فعاليات ثقافية وفنية متنوعة في المحافظات السورية ضمن مفكرة الخميس 30 تموز 2026
ثقافة

فعاليات ثقافية وفنية متنوعة في المحافظات السورية ضمن مفكرة الخميس 30 تموز 2026

يوليو 30, 2026
وزير الثقافة يطلق مديرية البحث والترجمة والنشر ويكشف عن العدد الأول من مجلة “التراث والمكتبات”
ثقافة

وزير الثقافة يطلق مديرية البحث والترجمة والنشر ويكشف عن العدد الأول من مجلة “التراث والمكتبات”

يوليو 30, 2026
المزيد
Next Post
مهرجان دمشق الدولي للشعر يعيد الناقد خلدون الشمعة إلى سوريا بعد نحو 50 عاماً من المنفى

مهرجان دمشق الدولي للشعر يعيد الناقد خلدون الشمعة إلى سوريا بعد نحو 50 عاماً من المنفى

منصة دمشق الإخبارية

دمشق

منصة دمشق الإخبارية
منصة ثقافية سياسية سورية متعددة
تصدر عن مؤسسة دمشق للثقافة والفكر الفنون والتنمية ومركز دمشق للأبحاث والدراسات

الأقسام

  • أخبار
  • اقتصاد
  • تراث
  • تكنولوجيا
  • ثقافة
  • رأي
  • رياضة
  • سلايد
  • مركز دمشق للدراسات
  • مشاريع
  • ميديا

أخر الأخبار

مهرجان دمشق الدولي للشعر يعيد الناقد خلدون الشمعة إلى سوريا بعد نحو 50 عاماً من المنفى

مهرجان دمشق الدولي للشعر يعيد الناقد خلدون الشمعة إلى سوريا بعد نحو 50 عاماً من المنفى

يوليو 30, 2026
على الاعتراض الموجَّه إلى مقالتي حول مكسيم غوركي والصهيونية

على الاعتراض الموجَّه إلى مقالتي حول مكسيم غوركي والصهيونية

يوليو 30, 2026

© 2026 جميع الحقوق محفوظة - دمشق

  • en English
  • de Deutsch
  • ar العربية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ثقافة
  • تراث
  • ميديا
  • مركز دمشق للدراسات
  • رياضة
  • أعداد مجلة دمشق
  • التواصل
  • تبرع
  • فريق المنظمة
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن

© 2026 جميع الحقوق محفوظة - دمشق

⚡ أحدث الأخبار