spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الاحتجاجات السورية واختبار الدولة الجديدة

منصة دمشق الإخبارية نقلاً عن العربي الجديد د. برهان غليون لا...

المدن: “مثقفو بشير الجميل” لمحمد حجيري

منصة دمشق الإخبارية صدر عن دار نلسن في بيروت كتاب...

وفد يوناني يتفقّد أعمال ترميم مرسم فاتح المدرس ومعرض خالد العطار قبل افتتاحه غداً

منصة دمشق الإخبارية - ثقافة - دمشق: زار وفد يوناني...

حمزة الحاج علي يحرز ذهبية سوريا في كأس العالم للفنون القتالية المختلطة بأنغولا

منصة دمشق الإخبارية أحرز لاعب المنتخب السوري للفنون القتالية المختلطة...

1.756 مليار دولار قيمة عقود و3200 عقد مباشر في معرض “إعمار 2026”

منصة دمشق الإخبارية اختتمت في سوريا فعاليات الدورة الثانية من...

الوردة الشامية.. عبق التاريخ وهوية القلمون الزراعية

منصة دمشق الإخبارية ـ أخبار

 

 

في سهول المراح بريف دمشق، تتفتح الوردة الشامية مع بداية كل ربيع، معلنةً انطلاق موسم يحمل في طياته عبقاً فريداً ورثه الأهالي جيلاً بعد جيل. وبين حقولها الوردية الممتدة، يواصل المزارعون رحلتهم اليومية في العناية بهذه النبتة التي أصبحت رمزاً للمنطقة وأحد أبرز ملامح هويتها الزراعية والتراثية.

 

وتُعد الوردة الشامية من أقدم أنواع الورود العطرية في العالم، حيث اشتهرت بخصائصها الفريدة ورائحتها الزكية التي جعلتها مطلوبة في العديد من الصناعات، ولا سيما صناعة الزيوت العطرية وماء الورد ومستحضرات التجميل والمنتجات الغذائية.

 

ويبدأ موسم القطاف في ساعات الصباح الأولى، عندما تكون الأزهار في ذروة نضارتها وغناها بالزيوت العطرية. ويشارك أفراد العائلات في هذه العملية التي تتطلب دقة وسرعة للحفاظ على جودة الأزهار قبل نقلها إلى معامل التقطير والاستخلاص.

 

ولا تقتصر أهمية الوردة الشامية على بعدها الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى قيمتها الثقافية والاجتماعية، إذ ارتبطت بعادات وتقاليد محلية متوارثة، وأصبحت جزءاً من الذاكرة الجماعية لسكان المنطقة. كما تسهم زراعتها في توفير فرص عمل موسمية وتعزيز النشاط الزراعي والريفي.

 

ورغم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ما تزال الوردة الشامية تحافظ على مكانتها كإحدى أهم الزراعات التراثية في القلمون، لتبقى شاهداً على ارتباط الإنسان بأرضه وقدرته على تحويل الجمال الطبيعي إلى مصدر للرزق والإبداع.

 

وفي كل موسم جديد، تتجدد حكاية الوردة الشامية، حاملةً معها عبق الماضي وأمل المستقبل، ومؤكدةً مكانتها كأحد الكنوز الطبيعية التي تميز سوريا وتُعرف بها في مختلف أنحاء العالم.

spot_imgspot_img