spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

من أسر الجنود إلى سباق التسلّح.. كيف أعادت أزمة 1954 تشكيل الأمن في سوريا وإسرائيل

بدأت حادثةُ أسر جنودٍ إسرائيليين في سوريا سنة 1954...

مركز أمل خاني يسلّط الضوء على أهمية المنعكسات البدائية في النمو الحركي للطفل

منصة دمشق الإخبارية ـ خاص تحدث المعالج الفيزيائي محمد عبد...

18 وضعاً حركياً لتأهيل الأطفال وتعزيز استقلاليتهم في مركز أمل خاني للتوحد والاضطرابات النمائية

منصة دمشق الإخبارية ـ خاص تعمل الأخصائية دانيا سماني في...

اختصاصية نطق في مركز أمل خاني: نعمل على تطوير المهارات اللغوية والنطقية لدى الأطفال وفق خطط فردية

منصة دمشق الإخبارية ـ خاص تعمل اختصاصية النطق عزة، الحاصلة...

مركز «أمل خاني» للتوحد والاضطرابات النمائية.. مبادرة سورية تستمر بجهود أهلية ودعم مجتمعي

منصة دمشق الإخبارية ـ خاص يواصل مركز «أمل خاني» للتوحد...

الوردة الشامية.. عبق التاريخ وهوية القلمون الزراعية

منصة دمشق الإخبارية ـ أخبار

 

 

في سهول المراح بريف دمشق، تتفتح الوردة الشامية مع بداية كل ربيع، معلنةً انطلاق موسم يحمل في طياته عبقاً فريداً ورثه الأهالي جيلاً بعد جيل. وبين حقولها الوردية الممتدة، يواصل المزارعون رحلتهم اليومية في العناية بهذه النبتة التي أصبحت رمزاً للمنطقة وأحد أبرز ملامح هويتها الزراعية والتراثية.

 

وتُعد الوردة الشامية من أقدم أنواع الورود العطرية في العالم، حيث اشتهرت بخصائصها الفريدة ورائحتها الزكية التي جعلتها مطلوبة في العديد من الصناعات، ولا سيما صناعة الزيوت العطرية وماء الورد ومستحضرات التجميل والمنتجات الغذائية.

 

ويبدأ موسم القطاف في ساعات الصباح الأولى، عندما تكون الأزهار في ذروة نضارتها وغناها بالزيوت العطرية. ويشارك أفراد العائلات في هذه العملية التي تتطلب دقة وسرعة للحفاظ على جودة الأزهار قبل نقلها إلى معامل التقطير والاستخلاص.

 

ولا تقتصر أهمية الوردة الشامية على بعدها الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى قيمتها الثقافية والاجتماعية، إذ ارتبطت بعادات وتقاليد محلية متوارثة، وأصبحت جزءاً من الذاكرة الجماعية لسكان المنطقة. كما تسهم زراعتها في توفير فرص عمل موسمية وتعزيز النشاط الزراعي والريفي.

 

ورغم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ما تزال الوردة الشامية تحافظ على مكانتها كإحدى أهم الزراعات التراثية في القلمون، لتبقى شاهداً على ارتباط الإنسان بأرضه وقدرته على تحويل الجمال الطبيعي إلى مصدر للرزق والإبداع.

 

وفي كل موسم جديد، تتجدد حكاية الوردة الشامية، حاملةً معها عبق الماضي وأمل المستقبل، ومؤكدةً مكانتها كأحد الكنوز الطبيعية التي تميز سوريا وتُعرف بها في مختلف أنحاء العالم.

spot_imgspot_img