أكد الروائي والشاعر الأردني أيمن العتوم أن عودة دمشق إلى مكانتها الثقافية تمثل ضرورة للمنطقة بأسرها، مشددًا على أن المدينة كانت ولا تزال “منبع الثقافة والحضارة”، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي.
وقال العتوم في تصريح خاص لمنصة دمشق الإخبارية: “حين يكون الشعر في الشام، فمعنى ذلك أننا جئنا إلى منبع الثقافة والحضارة.”
وأضاف أنه حرص على زيارة دمشق بعد سنوات طويلة من الغياب، معتبرًا أن علاقته بها تتجاوز حدود المكان، إذ ترتبط بـ”مسقط الروح” والذاكرة الوجدانية المشتركة بين بلاد الشام ولبنان، مستذكرًا المكانة التي احتلتها العاصمة السورية في تفاصيل الحياة اليومية، من الأعراس إلى الأزياء، حتى باتت كلمة “مدمشة” في جنوب لبنان مرادفة للأناقة نسبة إلى دمشق.
وأشار العتوم إلى أن الروابط التي تجمعه بدمشق “صلة قلب بشرايينه”، مؤكدًا أن الشام وبيروت تمثلان “ضفتين لقلب واحد”، وأن استعادة دمشق لدورها الثقافي تشكل أولوية في المرحلة الحالية.
وشدد على أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن ينجح ما لم يضع الثقافة في صلب اهتماماته، قائلاً إن الثقافة بمختلف تجلياتها، وفي مقدمتها الشعر، تمثل ركيزة أساسية لبناء المجتمعات.
وفي حديثه عن المشهد الشعري، دعا العتوم إلى الحفاظ على مشروع الحداثة وعدم التراجع عنه، مع احترام مختلف المدارس الشعرية، سواء الكلاسيكية أو شعر التفعيلة أو القصيدة الحديثة، مضيفًا أن “الحديقة لا تُصنع من نوع واحد من الأشجار، وإنما من أنواع كثيرة”.
وختم العتوم تصريحه بالتأكيد على أهمية انفتاح دمشق على التعددية، قائلاً إنه يؤيد “انفتاح الشام على الديمقراطية، وعلى التنوع السياسي، وعلى التنوع الثقافي، وعلى تنوع الأساليب الشعرية”، معتبرًا أن هذا التنوع هو الضامن الحقيقي لازدهار الحياة الثقافية واستعادة دمشق لدورها التاريخي بوصفها إحدى أهم العواصم الثقافية في العالم العربي.








