spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الأردن وسوريا يتفقان على تشكيل لجنة أمنية للتحقيق في عمليات درعا الأخيرة

منصة دمشق الإخبارية اتفق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره...

الشرع: ندعم توجه العراق لحصر السلاح بيد الدولة وبناء جيش موحّد

منصة دمشق الإخبارية أكد الرئيس السوري أحمد الشرع دعم سوريا...

استئناف حركة المسافرين والتجارة عبر منفذ نصيب الحدودي بين سوريا والأردن

منصة دمشق الإخبارية عادت حركة المسافرين والتبادل التجاري عبر منفذ...

محكمة سورية تحكم بالسجن 15 عاماً بحق محمد إسلام أرناؤوطي في قضية حجز حرية

منصة دمشق الإخبارية أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية...

لقاء مكي : حول سوريا والتنكيل بالدولة ووزير الثقافة ‏

د. لقاء مكي الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات سوريا تهمنا...

وزارة الطاقة: ارتفاع أسعار المحروقات مرتبط بتكاليف الاستيراد وظروف أسواق الطاقة العالمية

منصة دمشق الإخبارية

قال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، إن تعديل أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة «ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة» في أسواق الطاقة العالمية، انعكست على تكلفة تأمين المشتقات، مؤكداً أن الأسعار الجديدة ليست ثابتة أو باتجاه واحد، وإنما تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً وفق تغيرات الأسواق وتكاليف التوريد.

وأوضح سلات أن الوزارة تدرك أن رفع الأسعار يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف المعيشية ومستويات الدخل الحالية، إلا أن سوريا تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد لتأمين احتياجات السوق المحلية، ما يجعل تكلفة تأمين المشتقات مرتبطة بشكل مباشر بالتغيرات في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الاعتقاد بأن الإنتاج النفطي المحلي يغطي حاجة السوق السورية «غير صحيح»، موضحاً أن الإنتاج المحلي يبلغ حالياً نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة تتراوح وسطياً بين 300 و325 ألف برميل يومياً، أي أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى نحو ثلث الاحتياجات.

وبيّن سلات أن مصفاة حمص تعمل حالياً بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، في حين دخلت مصفاة بانياس في «عمرة» فنية اضطرارية ومؤقتة، بعد وصول وضعها الفني إلى مرحلة حرجة جعلت استمرار تشغيلها ينطوي على مخاطر حقيقية، ما استدعى إيقافها وإجراء أعمال الصيانة اللازمة لتجنب أضرار أكبر.

ولفت إلى أن سوريا كانت تستورد، حتى قبل توقف مصفاة بانياس للصيانة، جزءاً من النفط الخام الملائم للتكرير فيها، بالتوازي مع استيراد المشتقات النفطية الجاهزة، مشيراً إلى أن نحو 74% من حاجة السوق من المازوت و81% من البنزين و96% من الغاز المنزلي يتم تأمينها عبر الاستيراد.

وأكد سلات أن الأزمة العالمية في قطاع الطاقة لا ترتبط بسعر خام برنت وحده، بل تشمل أيضاً نقص المشتقات الجاهزة والضغوط على طاقات التكرير والإمداد والنقل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المشتقات بوتيرة تفوق ارتفاع أسعار النفط الخام.

وأوضح أن تحديد السعر في السوق السورية يعتمد على «تكلفة تأمين المشتق حتى وصوله إلى السوق»، وليس على سعر خام برنت وحده، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف شراء المشتقات، مع استمرار بيعها محلياً بأسعار تقل عن تكلفة تأمينها، يؤدي إلى تراكم الفارق واستنزاف الأموال المخصصة لاستمرار عمليات التوريد.

وشدد على أن الهدف من تعديل الأسعار «ليس تحقيق أرباح من المشتقات»، وإنما الحفاظ على القدرة على شرائها وتأمينها وضمان استمرار توافرها في السوق المحلية.

وأكد سلات أن أسعار المشتقات النفطية ستبقى خاضعة للمراجعة وفق حركة الأسواق العالمية وتكاليف التوريد وتوافر المواد، مشيراً إلى أن أي تحسن في هذه العوامل، إلى جانب عودة قدرات التكرير وارتفاع الإنتاج المحلي، سينعكس على الأسعار التي تراجعها لجنة تحديد الأسعار.

وبالتوازي مع ذلك، قال سلات إن الوزارة تعمل على زيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل الآبار والحقول، واستعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى العمل بعد استكمال أعمال الصيانة، بما يسهم تدريجياً في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة سوريا على تأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية محلياً.

spot_imgspot_img