منصة دمشق الإخبارية ـ ثقافة
يسرّب فن الخط العربي في سورية عبق حضارةٍ ضاربة في التاريخ، حيث كانت دمشق على مرّ العصور إحدى أبرز الحواضر التي أسهمت في ازدهار هذا الفن الأصيل، واحتضنت مدارس وخطاطين تركوا بصماتٍ بارزة في مسيرته، لتغدو الحروف العربية على أيديهم لوحاتٍ تنبض بالجمال والإبداع.
وانطلاقاً من هذا الإرث الثقافي الغني، ينظم المركز الوطني للفنون البصرية في منطقة البرامكة بدمشق الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة خلال الفترة الممتدة من 11 حتى 15 آب الجاري، في تظاهرة ثقافية وفنية تحتفي بإبداعات الخطاطين السوريين، وتؤكد المكانة التي يحتلها الخط العربي بوصفه أحد أهم عناصر الهوية الثقافية والحضارية في سورية.
ويهدف الملتقى إلى إبراز الطاقات الفنية السورية في مجالي الخط العربي والزخرفة، وإتاحة مساحة للتلاقي وتبادل الخبرات بين الفنانين، إلى جانب التعريف بالمدارس الخطية المختلفة، وإبراز القيم الجمالية والفنية التي يحملها هذا الفن العريق، بما يسهم في الحفاظ عليه وصون حضوره في المشهد الثقافي.
كما يشكل الملتقى فرصة لتعزيز اهتمام الأجيال الجديدة بفن الخط العربي، وتشجيعهم على تعلمه وممارسته، بما يضمن استمرارية هذا الإرث الحضاري ونقله إلى المستقبل، في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي السوري وإحياء الفنون التقليدية التي شكلت جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث تحت شعار “في سوريا للحرف حكاية”، تأكيداً على أن الحرف العربي في سورية ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل هو فن وثقافة وتاريخ، يحمل بين انحناءاته ذاكرة حضارة امتدت عبر القرون وما زالت تلهم المبدعين حتى اليوم.








