منصة دمشق الإخبارية
أعلن ما يسمى «الحرس الوطني» أن قواته تمكنت من إخراج الزعيم الاجتماعي الباشا عاطف هنيدي من بلدة المجدل بريف السويداء الغربي، عقب توترات اندلعت على خلفية مواقفه الأخيرة، مشيراً إلى أنه نُقل، بناءً على رغبته، إلى حاجز أم الزيتون، حيث استقل سيارة أجرة وتوجه إلى دمشق.
وقال «الحرس الوطني» إن عملية إخراج هنيدي تمت «بسلاسة» عقب التوترات التي شهدتها البلدة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات مغادرته أو الجهة التي أمّنت خروجه.
وتأتي هذه الرواية بعد ساعات من حادثة اقتحام مجموعة مسلحة تابعة لـ«الحرس الوطني»، بقيادة سعيد بريك الملقب «أبو حسين»، منزل هنيدي في المجدل، حيث ألقت قنابل يدوية داخله، وفق معلومات حصلت عليها «المدن».
ويُعد بريك أحد أبرز القادة الميدانيين في المجدل، والأكثر نفوذاً فيها ضمن تشكيلات «الحرس الوطني» المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري. وكان الهجري قد استقبل بريك في مضافته قبل أسابيع، في خطوة عكست طبيعة العلاقة التنظيمية والسياسية بين الطرفين.
وجاء الاعتداء على منزل هنيدي بعد ساعات من صدور بيان عنه استنكر فيه التصريحات الأخيرة للشيخ الهجري بشأن الطائفة الدرزية وعلاقتها بإسرائيل، والتي أثارت ردود فعل رافضة في أوساط درزية داخل السويداء والجولان والجليل ولبنان.
ويُعد هنيدي، زعيم آل هنيدي وأحد الوجهاء التقليديين في محافظة السويداء، من الأصوات الاجتماعية التي تؤكد على الانتماء السوري، مع التمييز بين نقد السلطة والتمسك بالوطن. كما سبق له أن دعا إلى رفض الخلط بين الوطن والدولة والسلطة، محذراً من أن الخلاف السياسي لا يبرر التنكر للوطن أو اللجوء إلى السلاح.
وتكتسب حادثة اقتحام منزله وخروجه من المجدل أهمية خاصة، في ظل التوترات المتصاعدة داخل المحافظة والانقسام حول مواقف الهجري السياسية، ولا سيما أن هنيدي يُعد من أبرز الشخصيات الاجتماعية التي عبّرت علناً عن رفضها لهذا الخطاب.
وتقع بلدة المجدل على بعد نحو 13 كيلومتراً من مدينة السويداء، وتضم مضافة آل هنيدي التاريخية، التي يعود جزء من بنائها إلى منتصف القرن التاسع عشر، وارتبطت بمواقف اجتماعية ووطنية خلال مراحل مختلفة من تاريخ جبل العرب.







