منصة دمشق الإخبارية
قدّم وزير الثقافة محمد ياسين الصالح واجب العزاء للفنان السوري العالمي علي فرزات بوفاة زوجته، مستذكراً مسيرته الفنية ومواقفه خلال الثورة السورية، وما تعرّض له من اعتداء على خلفية رسوماته ومواقفه المناهضة للاستبداد.
وقالت «الإخبارية» إن الصالح استذكر خلال تعزيته حادثة اختطاف فرزات ومحاولة تكسير أصابعه على أيدي عناصر من النظام السابق، بسبب وقوفه إلى جانب الثورة ورسمه الساخر من المستبد، مشيراً إلى أن لوحاته شكّلت وسيلة لنقل رسالة الثورة السورية إلى المحافل الدولية.
وأكد الوزير، في تدوينة عبر حسابه على منصة «X»، أن سوريا الجديدة الحرة تعتز برموزها وقاماتها الثقافية والفنية، مضيفاً أن دمشق ستحتفل قريباً بعلي فرزات بما يليق بمكانته، تقديراً لدوره في إيصال صوت السوريين إلى العالم.
وبحسب ما نقلته «العربية»، نشر الصالح صورة قديمة لفرزات وهو مستلقٍ على سرير في أحد المستشفيات وتظهر فيها إصابات يديه وأصابعه عقب الاعتداء الذي تعرّض له، مرفقاً إياها بتعليق يستذكر فيه تلك الحادثة ودور الفنان في فضح ممارسات النظام من خلال أعماله.

ويُعد علي فرزات، المولود في مدينة حماة عام 1951، من أبرز رسامي الكاريكاتير السياسي في العالم العربي، واشتهر برسوماته التي تناولت قضايا الفساد والاستبداد والسياسة في سوريا. ومع اندلاع الاحتجاجات عام 2011، أصبحت أعماله أكثر انتقاداً للنظام السوري وبشار الأسد.
وذكرت «العربية» أن الاعتداء على فرزات في آب 2011 أدى إلى إصابات في وجهه ويديه وأصابعه، قبل أن يغادر الأراضي السورية ويواصل نشاطه الفني وانتقاداته للنظام من الخارج.
وفي السياق، أشارت «الإخبارية» إلى أن الصالح وصف كل لوحة من لوحات فرزات بأنها كانت بمثابة «برقية» تجوب العالم لتكشف المجازر وتثير الخوف لدى النظام، مؤكداً أن الفنان أسهم من خلال فنه في إيصال قضية الثورة السورية إلى محافل دولية رفيعة.
ويأتي تكريم فرزات واستذكار مسيرته في إطار توجه وزارة الثقافة إلى إبراز الفنانين والمثقفين السوريين ودورهم في الحياة الثقافية والفنية، في وقت سبق للوزير أن أكد دعم الوزارة لعودة الفنانين السوريين إلى المشهد الثقافي، ومن بينهم الفنانة أصالة نصري، التي تستعد لإحياء حفل في دمشق، مع إعلان الوزارة استعدادها لرعاية ألبومها الجديد.






