• en English
  • de Deutsch
  • ar العربية
الأربعاء, مايو 13, 2026
  • من نحن
  • التواصل
  • تبرع
  • فريق المنظمة
  • سياسة الخصوصية
No Result
View All Result
Advertisement
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أعداد دمشق الورقية
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ميديا
  • ثقافة
  • المكتبة
  • أعداد المجلة الورقية
  • تراث
  • رياضة
  • مشاريع
Donate
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أعداد دمشق الورقية
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ميديا
  • ثقافة
  • المكتبة
  • أعداد المجلة الورقية
  • تراث
  • رياضة
  • مشاريع
No Result
View All Result
logo1
logo2
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • أعداد دمشق الورقية
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ثقافة
  • تراث
  • ميديا
  • المكتبة
  • رياضة
ثورة من أجل وطن توافقي حرّ للسوريين وعقد اجتماعي عصري

ثورة من أجل وطن توافقي حرّ للسوريين وعقد اجتماعي عصري

ثورة من أجل وطن توافقي حرّ للسوريين وعقد اجتماعي عصري

مايو 12, 2026
in أخبار, رأي
دمشقbyدمشق
Share on FacebookShare on Twitter

بشار العيسى

أتت ثورات الربيع العربي في صيغة عمليات قيصرية طارئة لإنقاذ وليد )مجتمعات(دخلت أمه، الدولة العربية السائدة في حالة موت سريري أو كادت. ولئن أتت هذه الثورات في صيغة علاج طارئ ـ وبخاصة الثورة السورية ـ لكنه من نوع العلاج الذي آخره الكيّ، فالثورة ليست حبوب “مضادات حيوية” تشترى من الصيدلية بمعايير ملليغراميه، مغلفة بتعليمات ومواقيت وشروط استعمال ومحاذير اختلاطات ثانوية، كما يشتهي البعض بصدق وكما يشوّش البعص بسوء نية.

حدثت الثورة السورية بداية، كحالة تمرّد مجتمعي شعبي محدود )غير سياسي أو ايديولوجي( توّجت أنشطة اعتراضية او تضامنية لنشطاء في العاصمة لإظهار بهجة استقبال الثورات العربية ،تحولت بقوة الرمز السّلمية على عنف السلطة فاحش القسوة بأظافر أطفال درعا وكرامة وجهائها الى انتفاضة كرامة شعبية لاستنفاذ القدرة على التحمّل واستهلاك آخر لقاحات الخنوع المعمّمة لسلطة الاسد/ البعث.

لقد أطلق فجور الاجهزة العائلية الفئوية المتسلطة آخر المناعات المنزلية المكتسبة من عتمة الثقافة الشعبية: الكرامة الانسانية والمجتمعية، في شكل انتفاضة بالمعايير الكلاسيكية تحولت الى ثورة شعبية لتجاوزها حدود السياسة والنخب السياسية والقوى الوسطية والعادة والتعوّد على التدجين الى صرخة شملت البلاد “الشعب يريد”.

توسعت الانتفاضة بسرعة كبيرة الى ثورة شعب تركت وراءها بعيدا، النخب والقوى السياسية )ان وجدت حقا( وذهبت المدن الارياف والارياف بجموع الشعب الى الساحات إن أمكن، والى الشوارع حيث سمحت ومع اشتداد القمع ) غدت كل فسحة خارج باب الدار ساحة تمرّد على الاستكانة( ، لدرجة اصبح الخروج من باب المنزل نهار الجمعة ذهابا الى الثورة للتظاهر وشكلا تطوعيا لاستقبل الموت في كل لحظة، مثلما صار جهاز تلفون “المحمول” يعتبر آلة حربية.

لقد أعلن السوريون بتمردهم هذا والخروج الى الشارع بشعرات موحّدة بكسر الحاء، وحدتهم كأمة سورية بمفهوم شعب، ووحدة وطنية بمفهوم مناطق يشملها بلد اسمه “سوريا” )واحد واحد واحد الشعب السوري واحد(، بالحدود الدولية المعترف بها، يجمعها ويوحدها: شمول الاستبداد بجرائم ترامت وتغلغلت في جسد الشعب بكل مكوناته الطبقية والخصوصيات السورية وحتى اللبنانية والفلسطينية.

لم يطرح النشطاء السوريون الاوائل ) جلّهم اليوم إما شهداء أو أسرى معتقلات السلطة بصيغة مشاريع شهداء( على انفسهم اسئلة شخصية لشدة تماهي الروح الفردية بشعارات الثورة العصرية ،من نوع ماذا أستفيد؟ ما الذي يمكن ان يحدث لي؟ اي مصير ينتظر أسرتي وأهلي واولادي؟تذهب قناعتي أنه يندر ان وقفت أمّ سورية في وجه ابنها او حبيبة في وجه صديقها قائلة: لا تخرج يا حبيبي قد تقتل، بل كما وصفت اكثر من شهادة على صفحات الفيسبوك: انهم يخجلون من محيطهم كون ان لا شهيد في اسرهم.

لقد وحّدت قسوة السلطة وشدة جرائمها السوريين والتأمت صفوفهم بتعميم القهر والجوع ومعايشة الفساد، بزوادة أغاني “القاشوش” و”الساروت” ورمزية الطفل “حمزة الخطيب” ولافتات “كفر نبل” و”الحراك” و”عامودا”، ولم تتوحد من خلف الأساطيل الأجنبية، ولا تقدمتهم الاحزاب أو الايديولوجيات الى الساحات ولا سار بهم المجلس الوطني السوري او الكردي بل هم الذين فرضوا اجندتهم ) اجندة شباب الحرية السورية( على الدول وعلى النخب والمنظومات المرتجلة التي حاولت ملاقاة الحدث بوهم ما سبقها في دول الثورات وليبيا خاصة، اقتناص لحظة ضائعة بغير جدوى.

كان من الصعب ومازال ضبط ايقاع شدّة غليان صرخة الثوار “الشعب يريد اسقاط النظام” من اجل الكرامة والحرية والمواطنة العادلة، رغم كل قسوة السلطة، كان المارد الشعبي قد خرج من القمقم ولم تعد تفيد معه التعاويذ ولا التلاوات ولا الرشاوي لقد سقطت السلطة بقوة السّلمية الجامعة المانعة منذ الشهر الاول للثورة حين خرجت عامودا تصرخ: بالدم بالروح نفديك يا درعا ،ومع شريط الفيديو عن بياضة بانياس صارت السلطة ترتجف في أكفان ضحاياها وصار الكل يركض من خلف الثورة وهي ذاهبة بخط مستقيم الى اسقاط النظام.

يتساءل المرء، وهو يتابع ثورة شعب جرح بكرامته ينتعش ويزداد تصميماً على مواجهة الموت والقدر كلما اتسع نهر الدم المسفوح بحيوية لم يشهدها تاريخ الانسانية قط، كيف لها ان تتوقف او تتحول؟ صحيح كما قلنا، لم تكن الثورة بضاعة صيدليات بل ثمرة ارض قاحلة عطشت على مدى سنين انحبس فيها المطر وتشظّـتّ بالقنوط، لن تأتي بثمرة براقة ملمّعة مغلّفة بورق ملون مكتوب عليه بكل اللغات التجارية الاستهلاكية، لكنها ثمرة يد الانسان المتشققة، تخرج من تحت الركام للحرية موتاً.

بقيت الثورة السورية خلال كل هذه المدة معلقة بالاجتهادات المحلية للنشطاء الصابرين وهم يفتقدون كل شيء الا الصّبر والعزم على استرداد كرامتهم وحرية البلد، هل هذا يكفي؟ هل هذا الصبر وشواء اللحم الحيّ يكفي لانتصار الثورة، وسلميا، وبغير اخطاء، وبغير اي قدرة مادية على الصمود؟ انه السؤال المصيري الذي واجهه الثوار منذ الشهور الاولى وحاولت القوى الحزبية تقديم اجوبة تالفة وما زالت.

كل يوم يمر يتأكد ان الثورة السورية ثورة شعب بغير قيادة سياسية ترسم لها خارطة طريق وتلاقي بالسياسة نشطاء الميدان الى منتصف الطريق ثورة سلمية أُرغمت على التسلح بحاجة الدفاع الذاتي حين تخلى العالم والمدنية الانسانية بشرعة حقوق الانسان وهيئة الامم نجدتهم ولو بدفن شهيد بأمان،

ثورة بدون وسائط مالية، بدون قدرات دفاعية، بدون مناطق آمنة، بدون أعراف حروب دولية وكونية، في مواجهة عدو شرس فاجر، فلم تجد غير لحم ابنائها تقدمه كل يوم وكل ساعة وامتلأت السجون وغدت مستودعات معامل وشركات رامي مخلوف وشركاءه التجار الفاسدون امثال صائب نحاس بالأسرى والمعتقلين، ولكن هل كل الناس بنفس درجة تحمّل الالم فتعض جرحها بغير صرخة حمقاء بقول او فعل؟ فكانت ظاهرة الانشقاق لجنود وضباط شرفاء انضموا الى المدن الثائرة فتطعمت الثورة ببدايات لقاح للدفاع الذاتي فكان الجيش الحر مثل حبات سبحة على صلاة متهدجة، لمواجهة فحش افعال “الشبيحة” المسعورين بالفتنة الطائفية.

متأخرا ادرك الشعب السوري ان لا اصدقاء حقيقيين لثورته غير الذهاب الى مصيره حتى سقوط الجلادين الفاسدين، وما مشاعر طيف واسع من قوى وشخوص وتكتلات سياسية سوى كلمات عزاء وجمل منمقة وصرخات يشتتها الريح، في حين ان كل ما يحيط بالوطن السوري اقليميا ودوليا يعمل جاهدا على تسويف الحسم على حساب الدم السوري وبالتحايل على شرعة الامم ،الى حين تتمكن من خلق بؤر فاعلة لمصالحهم وصراعاتهم الاقليمية والدولية في مستقبل وشكل الدولة السورية التي ستنجم عن انتصار الثورة اذا تحقق او مغبة فشلها عليهم اذا فشلت.

فات شباب الثورة لأسباب قاهرة، أهمية ان تفرز الثورة قيادة سياسية تنطق برؤيتها ومصلحة الشعب السوري وطنا ومكونات، لكن حجم الحرب التي شنتها السلطة على الثورة وسرعة تحرك الدبابات والمدافع في طول البلاد وعرضها وحجم الاعتقالات الهائل عشرات الآلاف تجاوز اجماليه المئات من الآلاف، فضلا عن ضيق ذات اليد، حالت دون تواصل مراكز قوى الثورة الميدانية ،وتباحثها حول المهام السياسية للثورة واهمية البرامج والرؤية الجامعة للتغيير بالانتقال من الاستبداد الى الديمقراطية غدت أكثر صعوبة مع تدمير المدن وعزل الارياف وتفريغها مما أدى الى هجرات مليونية داخل الوطن وخارجه.

كل ذلك مجتمعا أفقد نشطاء الثورة أهم آلية للسيطرة والضبط وتنظيم القوى وجمع الاحتياط لإدخاله المعركة في اللحظة المناسبة وادارة عملية تَحاور مكونات الشعب السوري ) وأجزاء مهمة ومؤثرة منه تمد السلطة بآلة وادوات القتل والسيطرة( والتفاوض مع المحيط الاقليمي والتقدم الى الأمم المتحدة كقوة مسؤولة بموجب شرعة الامم لحماية السلم وحقوق الانسان ،بشخصية حقيقية لا بشخصيات زائفة بهياكل أسيرة مغلوبة لمراكزها ومموليها.

كل يوم يمر يثبت حجم الخسارة التي نجمت عن تأخر انجاز هذا العمل الحاسم: فرز قيادة سياسية للثورة من الثورة ومن القوى الحاضنة لها حقا وفعلا في الميدان، لان الايام القادمة سواء أانتصرت الثورة ام تعرضت لانتكاسة مرحلية، ستبين مخاطر عدم فرز هذه القيادة لا في تحويل الانتكاسة الى نصر فحسب بل ايضا في حماية النصر من تحوّله الى انتكاسة منتصرة تكاد تكون بنفس درجة خطورة الهزيمة.

تتكشف الحقائق يوما عن يوم عن ان الثورة السورية اصبحت تحتاج وبشكل لم يعد التأجيل محتملا، الى قيادة تمثيلية شرعية تمتلك رؤية سياسية واضحة تصبح خارطة طريق لانتصارها بإسقاط السلطة واستعادة الدولة بمسؤولية لا تحتمل اللبس امام العالم وامام الشعب السوري بسائر مكوناته.

الحل يجب أن يكون سورياً

يثار جَدل كثير حول وعن ) الحلّ ( في سوريا، اي على من يقع عبء انجاز النصر في الثورة السورية؟ حقيقة ان النصر قد حصل في الثورة السورية، لكن ما يؤخر النصر هو الرّدّة، بقوة السلطة التي تمتلك ادوات القتل بعقلية الابادة، ابادة الشعب طبعا، أن ترك القاتل يتصرف بحرية غير رادعة فانه سيستمر بالقتل حتى يسكن روعه، أي حتى يفني خصمه هذا حال كل سلطة فاسدة تتعرض لخطر القضاء عليها بما يعنيه هذا القضاء حرمانها من كل شروط الثروة والجاه والتميز بالتفكير الجنوني بالسيادة والالوهية.

لن يستطيع الشعب وحده سلميا ان يخلص هكذا سلطة ادوات قتلها، طالما هي محاطة بحلفاء دوليين ) ايران روسيا( تربطهم مصالح دنيئة تفتقد لأدنى شروط العقل والقيم الانسانية وثقافةشرعة الحقوق والاحتكام لقوانين الاجتماع البشري.

لا يعني هذا ان نترك القاتل يستخدم ادواته كما تسمح له شهوته وغرائز شركائه، وطالما ان الشعب ليس هو من يستطيع بسرعة تجريد قاتل من نوع بشار الاسد اسلحة الدمار الجماعي، اذااما أن يقوم المجتمع الدولي المتوافق بقيم وشرعية حقوق الانسان لحماية ورعاية الامن والسلم الدوليين أن يقوم بهذه المهمة، مهمة تخليص المجرم ادوات قتله اي تجريده من القوة الحيوانية . او ان يقوم الشعب، شعب الثورة بجيشه الحر ومنظوماته المسلحة ) وهنا يجب ان لا نغفى عن ان هناك اكثر من لاعب دولي واقليمي يمكنه المرور خلل هذه المنظومات لمصالحه( بإنجاز مهمته في صنع الحل الذي ينتقل بسوريا الوطن من حالة الاستبداد والفساد وتحكم الفوضى والنزعات ما قبل المواطنة الى حالة يتم بها تحويل الانسان من كائن مفتَرَس بفتح التاء والراء، الى حالة مواطن يعي حقوقه وواجباته تجاه نفسه وتجاه الآخرين.

علينا ان نعترف اذا لم يستكمل شعب الثورة ونشطاؤها والحريصين عليها، المهمة التاريخية ،الشراكة الوطنية والمصالحة التاريخية ) اسقاط السلطة برؤية سياسية جامعة لسوريا المستقبل( التي هي قبض اليدين، فلن يكمّلها له آخر من خارج الحدود، واذا حدث، لا سمح الله، ان قام هذا الآخر بهذه المهمة فهو سيكملها لنفسه وليس للشعب السوري فالأوطان تبنى من اساساتها، ومن يعمّر عنّا يعمرها على مقاسه وحاجاته ومصالحه، لكننا حين نقوم نحن بمهمة استرداد وطننا فإننا سنعيد بناءه حسب مصالحنا ووقتها سيقوم الآخر بالاستثمار في مشروعنا الرابح عن احترام وثقة ورضا لن نخسر معه بل سنربح معا في عملية التنظيم الاقليمي والدولي.

لن يبني سوريا المستقبل غير “قيادة سياسية” تستمد شرعيتها من شعب الثورة في الشارع ،قيادة تستوعب دروس الداخل الوطني وكيانية الوطن السوري برؤى معرفية وقناعة وطنية تقوم على الشراكة والتوافق في الانتماء الوطني، توافق يقوم على مصالح مشتركة ومطمئنة وليس على مستوردات لفظية او صياغات فهلوية لم تعد تنطلي على الشعب السوري بعد جلجلة الاستعباد الطويل..

إن ما تحتاجه الثورة السورية لإعلان الانتصار هو ” قيادة ميدان” سياسية عسكرية، اي ” زعامة وطنية شعبية ” وفي ظرف مثل ظروف بلدنا تكتسب الزعامة الوطنية الجامعة، اهمية كبيرة ليس لاستعادة الوطن من الاحتلال بل والاضاءة على مستقبل هذا الوطن وأي دولة بأية مواطنة؟.

مطلوب من “قوى الحراك الداخلي” دون غيرهم، انجاز هذه الزعامة السياسة “التاريخية” في صيغة “مرجعيات ميدان” تحظى بالثقة والقدرة على تحمّل المسؤولية بقوة نكران الذات و الرّهان على الشعب. ولنا في نشطاء حمص وطلبة جامعة حلب وعلماء حمص وعلماء حوران) على سبيل المثال لا الحصر( خير مثال وأهلّية، فضلا عن شخصيات وطنية ،)نساء ورجالا، مناضلون سياسيون، ومثقفون متنورون ونشطاء عاملون في منظومات الاغاثة الميدانية وليست تلك الفاسدة عبر الحدود( ظلّت على مدار الشهور في صفوف الثورة في الظـلّ تعمل ما باستطاعتها البقاء في شارع الثورة وفي خدمتها. بعضهم مازال وبعضهم أسرى المعتقلات وبعضهم قضى شهيدا ينير الدرب.

خارطة طريق: من أجل المستقبل

تتفق غالبية السوريين على: أن روح ومبادئ الثورة الشعبية السورية أصبحت مصدراً للشرعية السياسية ومرجعية فكرية لحاضر ومستقبل الوطن السوري ، يهتدى بها إلى حين تحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية، والمساواة، والكرامة، هدفت ثورة شعبنا الى التغيير السلمي للانتقال من الاستبداد الى الديمقراطية، لقد حدث في لحظة تاريخية من حياة الشعب السوري توافق وطني على التحرر بكرامة وبناء دولة شعب حرّ بتوافقات وطنية يغدو فيها بضرورة انهار الدم السوري ،” الجيش السوري الحرّ” مع ما سيتبقى من القطعات المغلوبة على امرها ممن لم تدخل معارك السلطة الدموية ضد الشعب، المؤسسة الوطنية للجيش السوري التي ستحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها على كامل أراضيها، تحرص وتحمي امن الوطن وحدوده ولا تتدخّل في الحياة السياسية بل تصونها وتحمي الدستور.

تهدف رؤيتنا السياسية الى اقامة دولة بمسمى “الجمهورية السورية” ، دولة ديمقراطية تحلُّ محلَّ دولة الاستبداد والقهر والظلم، دولة مواطنة يتساوى فيها الجميع، دولة مكونات الشعب السوري، يتساوى فيها العربي بالكردي والمسلم بالمسيحي، وبغير الدخول في متاهات التفاصيل التي يترك امرها لهيئة تأسيسية لصياغة الدستور ومبادئ المصالحة الوطنية بردّ المظالم وتثبيت قيم ومبادئ الجمهورية الوليدة باحترام حقوق الجماعات المكونة للمجتمع السوري بغير اكراه او استبداد او استئثار، مبادئ ينطق بها وجدان السوريين جميعا، تستقيم والعهود والمواثيق الدولية ولوائح حقوق الانسان وروح القوانين والشرائع التي سيؤتمن عليها ممثلون حكماء للشعب السوري بكل مكوناته وثقافاته العرقية والدينية المنتخبين في دولة توحدها قيم الحرية والعدالة والمساواة، لقد جَبّت روح وثقافة الحرية والكرامة الانسانية للثورة الشعبية السورية وتضحيات شعبنا فلسفة الاكراه، ولن تكون اليها عودة الّا في عقول المتآمرين على الثورة والمتضررين منها.

اهداف الثورة: من أجل عقد اجتماعي ينتفى منه الاكراه والفساد

بناء دولة تعددية يصونها دستور، تصيغه هيئة تأسيسية بتوافقات وطنية لا تتعارض ولا تنقض قيم الثورة الشعبية السورية، بمعايير حقوق الانسان وشرعة الامم، ينعدم فيها القهر والتمييز على اساس قومي او ديني او مذهبي ، دولة بمسمى “الجمهورية السورية” اسماً، وعلم دولة الاستقلال، رمزاً لدولة دفع اجدادنا الدماء من اجل بناءها بقيم العصر والمدنية والمساواة.

في سوريا الاستقلال الثاني ،)ما بعد انتصار الثورة( لكل مواطنيها الحق بمنصبي: القاضي والحاكم ،ولكلّ مكوّنات الوطن السوري )عربا وكردا مسلمين ومسيحيين نساء ورجالا(، الحقّ المتساوي من السيادة والانتماء بغير استثناء او تمييز في كامل مؤسسات وتشريعات الجمهورية السورية.

يحتفظ في دولة المواطنة في ” الجمهورية السورية” للكرد بنفس حقوق وواجبات العرب.

يعترف لهم بهويتهم وحقوقهم القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان: لهم الحق بتعلم لغتهم في مناطقهم، حيث وجدوا كجماعة مكونة للوطن السوري، الى جانب اللغة العربية والكتابة بها ونشر ثقافتهم واغناء وتطوير آدابهم وتراثهم الذي يغني التراث والثقافة السورية الحاضنة التاريخية لثقافات الشعوب التي اغتنت بها الحضارة السورية على مرّ التاريخ.

في دولة الجمهورية السورية، تنظر “هيئة خاصة” مختلطة من حكماء وحقوقيين، في المظالم التي لحقت بالكرد المجردين من الجنسية والذين استملكت اراضيهم بقوانين عرفية بإنصافهم بإعادة جنسيتهم والاعتذار اليهم واعادة اراضيهم اليهم وبالتعويض العادل عن ما لحقهم من غبنوخسائر، بما ينزع فتيل التوتر والتأزيم والقهر التي زرعتها سياسات الاستبداد. يترك تفاصيلهذه الحقوق لممثلين منتخبين شرعيين والهيئة الخاصة.

دولة “الجمهورية السورية”، يكون فيها السوريون شعبا واحدا في اطار وحدة أراضيه بالحدودالدستورية المعترف بها دوليا في دولة الاستقلال، ولا يجوز التنازل عن اي جزء منها تحت أية ذريعة كانت او مبرر.

دولة الجمهورية السورية، دولة لها مكانها ومسؤولياتها تجاه السلم والاستقرار الدولي والاقليمي بشرعة الامم المتحدة ومواثيقها العامة والخاصة.

دولة الجمهورية السورية، تلغي بالقانون على اساس دستوري كل قوانين ومراسيم دولة الاستبداد، التي انتهكت عرفياً حقوق الافراد والجماعات والطبقات التي نتج عنها حيف او ظلم او ضرر بحقّ السوريين على مدى السنين منذ انقلاب البعث سنة 1963، والتأسيس بالقانون الدستوري لواقع لن يتكرر فيه الظلم مرة أخرى. دولة مكونات تاريخية وثقافية، تشارك فيها المسلم والمسيحي والكردي والعربي أربعة اركان بشراكة وطنية تصون الوحدة الوطنية وتشكل الاساس المستقبلي لصيانة الدولة والمجتمع من الخلل والتمييز.

تعتمد الدولة في ادارة شؤونها مبدأ اللامركزية الادارية بمؤسسات تمثيلية تغني اللامركزية السياسية في المناطق ذات خصوصية معينة الهدف منها: تمتين الوحدة الوطنية، شعبا، وارضا ،لمنع سياسات التمييز والاستئثار ولإطلاق تنمية مستدامة تلغي مفاعيل سنوات الاستبداد القهرية بالإهمال والتهميش.

في دولة الجمهورية السورية، يحاسب المجرم على اساس “العدالة الانتقالية” لتحقيق المصالحة التاريخية، يؤخذ فيها المجرم الفرد بجريمته، بعدالة يصون شروطها قانون دستوري بإشراف قضاة عادلين ومناضلين حقوقيين، في منظومة الفصل بين السلطات، يحكمون لصحة المجتمع ووحدته لا للانتقام او التمييز او القصاص ، يؤخذ المجرم بجرمه وتصاغ العدالة للحصانة المدنية في الزمان والمكان، فالمجرم لا ينتمي لأسرة ولا لعائلة ولا لعشيرة ولا لقوم. فالمجرم منبوذ خارج عن الجماعة يحاكم على ما فعلت يداه لعزله واصلاحه وشفاء المجتمع من امثاله.

دولة الجمهورية السورية ينتفى منها حكم الاعدام.

في دولة الجمهورية السورية الملكية الخاصة مقدسة لا يجوز مصادرتها الا للمصلحة العامة بالحدود القانونية وعلى أساس التراضي بالمحكمين المختصين.

في دولة الجمهورية السورية لا يحق للمسؤولين والمنتخبين وموظفي الدرجة الاولى الانتفاع من وظائفهم بشكل غير مبرر قانونا تحت طائلة المسؤولية. كما انه يعاد النظر بعمليات استملاك للأراضي والثروة الوطنية بقوانين واوامر عرفية لأفراد وجماعات من المؤسستين الحزبية والأمنية وأسرة الاسد وشركاء لهم من الأسر العربية الملكية والاميرية.

في دولة الجمهورية السورية تسود قوانين تكافل اجتماعي لحماية المستهلكين من سطوة وجشع رأس المال المستشري بغير قيم التراكم الاقتصادي الطبيعي في زمن الفساد وملاحقة الذين نهبوا الثروة الوطنية بالمنفعة والغش والمحسوبية واعادة الثروات المنهوبة الى الخزينة القومية.

في دولة الجمهورية السورية يعاد التشريع للحياة النقابية بالتعددية السياسية والحق بالإضراب والتظاهر ومنع الاحتكار والربح بغير رقابة وطنية ولا تخضع النقابات باي شكل كان للسلطة التنفيذية.

في دولة الجمهورية يُحرّر الدين من السياسة بمؤسسات تقطع مع ما كان للاستبداد وتعيد اليها وجهها الحضاري الانساني، ويبقى في حاضنته المجتمعية يؤدي دوره الاخلاقي بغير احتكار او استئثار او تمييز مذهبي أو طائفي.

تلتزم الدولة في الجمهورية السورية ازالة كافة اشكال التمييز التي ادّت الى افقار الارياف وتدمير البيئة ومكافحة البطالة لوقف الهجرة من الريف الى المدن ومن المدن الصغيرة الى الكبيرة بوقف التدمير البيئي والملوحة في التربة واعادة الحياة الى الدورات الزراعية واراحة التربة.

في دولة الجمهورية السورية يُحارَب الفقر على أسس عصرية ببرامج باعتباره من مورثات الاستبداد ومنتجه مع الجريمة والفوضى التي تستهدف انسانية الانسان وتفرخ سياسات الاستعباد.

إطلاق ورشة اعادة الانماء وتحقيق العدالة في توزيع الثروة والمؤسسات التعليمية المهنية والجامعية على اساس لامركزية فاعلة وراشدة تزيد من الاحساس بالمواطنة بالمساواة وتخلق فرص متكافئة على اساس الاهلّية والحاجة المناطقية.

في دولة الجمهورية السورية يلغى التمييز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات تسودها قوانين دستورية لحماية الامومة والطفولة والشيخوخة وتأمين الطبابة الصحية المجانية لفئة للأمراض المستعصية طويلة الامد، وسن قوانين مرعية لتوفير معالجة صحية للشريحة الاجتماعية التي لا تملك دخلا كافيا كشكل من الامان الصحي الوطني بالتكافل الاجتماعي

كاتب

  • دمشق
    View all posts
Share on FacebookShare on Twitter

Related Posts

الاستقرار السياسي والمجتمع المدني
رأي

الاستقرار السياسي والمجتمع المدني

مايو 13, 2026
منذر المصري: حنين اللاذقية في سيرة شاعر يكتب البحر والمدينة
أخبار

منذر المصري: حنين اللاذقية في سيرة شاعر يكتب البحر والمدينة

مايو 11, 2026
انطلاق ملتقى الاستثمار السوري ـ الإماراتي في دمشق بمشاركة وفد إماراتي رفيع
أخبار

انطلاق ملتقى الاستثمار السوري ـ الإماراتي في دمشق بمشاركة وفد إماراتي رفيع

مايو 12, 2026
وزارة الداخلية تعلن إلقاء القبض على مسؤول عسكري سابق ضمن تحقيقات متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان
أخبار

وزارة الداخلية تعلن إلقاء القبض على مسؤول عسكري سابق ضمن تحقيقات متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان

مايو 12, 2026
سورية… الفريضة السياسية الغائبة
رأي

سورية… الفريضة السياسية الغائبة

مايو 12, 2026
المزيد
Next Post
الثورة السورية في استثنائيّتها وفي بعض تأثيراتها على لبنان

الثورة السورية في استثنائيّتها وفي بعض تأثيراتها على لبنان

منصة دمشق الإخبارية

دمشق

منصة دمشق الإخبارية
منصة ثقافية سياسية سورية متعددة
تصدر عن مؤسسة دمشق للثقافة والفكر الفنون والتنمية ومركز دمشق للأبحاث والدراسات

الأقسام

  • أخبار
  • أعداد دمشق الورقية
  • اقتصاد
  • المكتبة
  • تراث
  • تكنولوجيا
  • ثقافة
  • رأي
  • سلايد
  • مشاريع
  • ميديا

أخر الأخبار

Schawki Baghdadi: Die Republik der Angst – was Tamerlan nicht getan hat

مايو 13, 2026

Mohamed Alabbar: Syrien kann 40 Millionen Touristen anziehen – Immobilienprojekte im Wert von Milliarden Dollar werden geprüft

مايو 13, 2026

© 2023 جميع الحقوق محفوظة - دمشق
Steuernummer 309/5851/2117

Donate

Dimasheq Organization for Studies, Culture and Development
A non-profit cultural organization registered in the German Register of Associations
under registration: VR 2276
Tax number 309/5851/2117

  • en English
  • de Deutsch
  • ar العربية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • أعداد دمشق الورقية
  • تكنولوجيا
  • رأي
  • ثقافة
  • تراث
  • ميديا
  • المكتبة
  • رياضة

© 2023 جميع الحقوق محفوظة - دمشق
Steuernummer 309/5851/2117