منصة دمشق الإخبارية
كرّم وزير الثقافة محمد ياسين الصالح المواطن ضياء الخنوس من محافظة إدلب، تقديراً لأمانته ووعيه وحرصه على حماية التراث السوري، وذلك بعد قيامه بالحفاظ على مجموعة من القطع الأثرية التي عثر عليها عام 2014، وتسليمها إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وأشادت وزارة الثقافة بمبادرة الخنوس، التي تعكس حساً عالياً بالمسؤولية تجاه الإرث الحضاري السوري، ولا سيما في ظل ما تعرضت له المواقع الأثرية والمقتنيات التراثية من مخاطر خلال السنوات الماضية، مؤكدةً أن حماية الآثار مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
وبحسب المعطيات، حافظ الخنوس على القطع الأثرية التي عثر عليها طوال أكثر من عقد، وحرص على إبقائها مصانة إلى حين تسليمها إلى الجهات المختصة، بما يضمن حفظها وتوثيقها ودراستها وفق الأصول المتبعة لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف.
ويأتي هذا التكريم تقديراً للسلوك المسؤول الذي أبداه المواطن، وللدور الذي يمكن أن يؤديه المجتمع المحلي في الحفاظ على الممتلكات الثقافية ومنع تعرضها للضياع أو الاتجار غير المشروع، بما يسهم في حماية الذاكرة التاريخية والحضارية لسورية.
وأكدت وزارة الثقافة أن صون التراث لا يقتصر على المؤسسات والجهات المختصة، بل يتطلب تعاون المواطنين والمجتمعات المحلية، باعتبارهم شركاء أساسيين في حماية المواقع واللقى والمقتنيات الأثرية، والإبلاغ عنها وتسليمها إلى الجهات المعنية.
وتشكل القطع الأثرية التي جرى تسليمها إضافة إلى الموجودات التي تعمل المديرية العامة للآثار والمتاحف على حمايتها وتوثيقها، بما يحافظ على قيمتها التاريخية والثقافية ويضمن بقاءها جزءاً من الإرث الحضاري السوري للأجيال القادمة.
ويعكس تكريم ضياء الخنوس أهمية المبادرات الفردية في حماية التراث الوطني، ويقدم نموذجاً للمسؤولية المجتمعية في التعامل مع الآثار والممتلكات الثقافية، بعيداً عن الاستغلال أو الاتجار، وبما ينسجم مع الجهود الرامية إلى صون التراث السوري والحفاظ على ما تبقى من مكوناته المادية.






