منصة دمشق الإخبارية
ضمن فعاليات وزارة الثقافة في معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين، أطلقت الوزارة برنامج «مسارات… نحو جيلٍ يبني المستقبل»، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي لدى الأطفال، وترسيخ مجموعة من القيم والسلوكيات الإيجابية التي تسهم في بناء شخصية الطفل وتطوير حسّه بالمسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه.
ويقدّم البرنامج رؤية توعوية تركز على تعريف الأطفال بمفهومي البناء والهدم، ليس باعتبارهما مفهومين ماديين فحسب، وإنما كمسارين يمكن أن ينعكسا على حياة الفرد والمجتمع؛ فالسلوك الإيجابي والعمل والتعاون وتحمل المسؤولية تمثل مسارات للبناء، في حين أن السلوكيات السلبية والإهمال وعدم الاكتراث بالآخرين يمكن أن تقود إلى الهدم وإضعاف الروابط المجتمعية.
وتسعى فعاليات «مسارات» إلى إيصال هذه المفاهيم للأطفال بأساليب مبسطة وتفاعلية، بما يساعدهم على إدراك أثر اختياراتهم اليومية، وتشجيعهم على تبني السلوك الذي يعزز التعاون والاحترام والمبادرة والإحساس بالمسؤولية.
ولا يقتصر البرنامج على فعاليات معرض دمشق الدولي، إذ من المقرر أن تمتد أنشطته إلى مختلف المحافظات السورية، بهدف توسيع نطاق الاستفادة منه والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، ضمن توجه يسعى إلى جعل الثقافة والتوعية جزءاً من عملية بناء الإنسان.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الدور الذي تضطلع به وزارة الثقافة في دعم الفعاليات الموجهة للأطفال، والاستثمار في الجيل الجديد من خلال برامج تجمع بين الثقافة والتوعية والتفاعل، بما يساهم في تنمية وعي الطفل تجاه محيطه وتعزيز قدرته على التمييز بين الخيارات التي تقود إلى البناء وتلك التي تفضي إلى الهدم.
ويحمل برنامج «مسارات» رسالة أساسية مفادها أن بناء المستقبل يبدأ من وعي الإنسان واختياراته، وأن ترسيخ ثقافة المسؤولية منذ مرحلة الطفولة يشكل خطوة أساسية نحو جيل أكثر قدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع، واختيار المسار الذي يسهم في بناء الإنسان والوطن.






