منصة دمشق الإخبارية ـ أخبار ـ الدوحة:
انطلقت فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب في دولة قطر، بمشاركة 520 دار نشر من 37 دولة عربية وأجنبية، من بينها الجمهورية العربية السورية ممثلةً بوزارة الثقافة عبر الهيئة العامة السورية للكتاب، في حدث يُعد من أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة.
وافتتح هذه الدورة من معرض كتاب الدوحة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو ما يجعل انعقادها بهذا الحجم رسالة في ذاتها، وقال في منشور على منصة إكس “يجسد معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته 35 التزاما وطنيا راسخا بتنمية الإنسان وصقل قدراته الفكرية”.
وأضاف “ندرك أن القراءة تسهم في إعادة الإعمار الفكري والثقافي والمعرفي للأفراد والمجتمعات. نرحب بجميع دور النشر المشاركة في هذه النسخة”.
وشارك في الافتتاح وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، ونائبه سعد نعسان، إلى جانب القائم بأعمال السفارة السورية في قطر الدكتور بلال تركية، في تأكيد على حضور رسمي يعكس أهمية المشاركة السورية في هذا الحدث الثقافي الدولي.
وتقدم المشاركة السورية خلال فعاليات المعرض، التي تستمر حتى 23 أيار، مجموعة واسعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والعلمية، يبلغ عددها 175 عنواناً، من بينها 30 عنواناً مخصصة لأدب الطفل وثقافته، إضافة إلى أحدث أعداد المجلات الصادرة عن وزارة الثقافة، بما يعكس استمرار الحراك الثقافي السوري وتطوره.
وتتنوع الإصدارات المعروضة في الجناح السوري بين كتب حديثة وأعمال كلاسيكية، تقدم صورة شاملة عن الإرث المعرفي السوري عبر مختلف المراحل، وتؤكد استمرار الحضور الفاعل لسوريا في المحافل الثقافية العربية والدولية.
ويُقام المعرض في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات وسط حضور ثقافي عربي ودولي واسع، ليشكّل أحد أكبر الفعاليات الثقافية في المنطقة، حيث يجمع بين دور النشر والمفكرين والمهتمين بالمعرفة من مختلف أنحاء العالم.
ويشهد المعرض هذا العام حضور أكثر من مليون و850 ألف كتاب، وما يزيد على 231 ألف عنوان، موزعة على 919 جناحاً، إلى جانب تدشين 143 إصداراً جديداً، ما يعكس حجم الحركة النشطة في قطاع النشر.
كما يتضمن البرنامج الثقافي 46 جلسة حوارية، و69 ورشة عمل، وأكثر من 40 ندوة فكرية على المسرح الرئيسي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والباحثين والمترجمين من داخل قطر وخارجها.
ويولي المعرض اهتماماً خاصاً بالأطفال والناشئة عبر تخصيص خمس مناطق تفاعلية داخل المعرض، إلى جانب إطلاق حافلة كتب متنقلة ستزور 12 مدرسة في الدوحة لتعزيز ثقافة القراءة لدى الطلبة.
وتشارك مؤسسات ثقافية قطرية بعدد من المبادرات النوعية، من بينها متاحف قطر التي تقدم إصدارات فنية متعددة اللغات، والملتقى القطري للمؤلفين بأكثر من مئة إصدار جديد، إضافة إلى فعاليات وندوات فكرية متنوعة.
كما تستعرض مكتبة قطر الوطنية تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر نشاط تفاعلي بعنوان “قابل توأمك الأدبي”، في حين تشارك دار نشر جامعة قطر ومركز الجزيرة للدراسات بإصدارات جديدة تعكس الحراك البحثي والمعرفي في الدولة.
وشهد اليوم الأول انطلاق أولى جلسات الصالون الثقافي بندوة بعنوان “البعد الثقافي في الدراما المسرحية”، بمشاركة الكاتبين القطريين حسن رشيد ومرزوق بشير.
كما تتضمن فعاليات هذه الدورة تقديم أوبريت “فتح الخير” على مسرح المياسة، إلى جانب جائزة معرض الدوحة الدولي للكتاب بفروعها الثلاثة: الناشر القطري، والمؤلف القطري، والمؤلف الدولي.
وافتُتح أيضاً معرض صور فوتوغرافية لأعمال مسابقة “اقرأ”، التي تحتفي بالعلاقة الإنسانية مع الكتاب والقراءة، وتشرف عليها وزارة الثقافة القطرية.
وتؤكد هذه الدورة من معرض الدوحة الدولي للكتاب مكانة الدوحة كمنصة ثقافية عربية ودولية تجمع الفكر والإبداع والنشر، وتعزز حضور الكتاب في المشهد الثقافي المعاصر.








