منصة دمشق الإخبارية ـ أخبار
استضاف مسرح المركز الثقافي العربي في المزة محاضرة تراثية بعنوان «المزة بعيون الزمن» ألقتها الأستاذة ريعان سعيد، بحضور نخبة من المهتمين بالتراث الشعبي والتاريخ المحلي، في فعالية هدفت إلى تسليط الضوء على الإرث الحضاري والثقافي العريق لمنطقة المزة وما تختزنه من ملامح أصيلة شكّلت جزءاً مهماً من ذاكرة دمشق.
واستُهلت المحاضرة بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أضفت أجواءً روحانية مميزة على اللقاء، قبل أن تنتقل المحاضِرة للحديث عن دلالات تسمية المزة وموقعها الجغرافي وأهميتها التاريخية، مقدمةً عرضاً موجزاً عن نشأتها وتطورها عبر الزمن، وما شهدته من تحولات اجتماعية وعمرانية حافظت في الوقت نفسه على خصوصيتها وهويتها التراثية.
كما استعرضت الأستاذة سعيد أبرز المعالم التاريخية والدينية التي اشتهرت بها المزة، وفي مقدمتها مساجدها القديمة ومواقعها التراثية، متناولةً المهن والحرف التقليدية التي مارسها أبناء المنطقة وأسهمت في بناء هويتها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب ما تزخر به من موروث شعبي غني بالعادات والتقاليد والقيم الأصيلة التي تناقلتها الأجيال.
وتوقفت المحاضرة عند الأزياء التقليدية التي عكست خصوصية المجتمع المزاوي وأسلوب حياته، حيث قدمت شرحاً وافياً لزي الرجال المتمثل بالقنباز والعباءة والصاية، وما تحمله هذه الأزياء من دلالات اجتماعية وثقافية، كما سلطت الضوء على زي السيدات المتمثل بالعباية المزاوية التي شكّلت علامة فارقة في اللباس التراثي النسائي، وعبرت عن هوية المرأة المزاوية وتميزها.
واختُتمت الفعالية بمشاركة لافتة لسيدات ارتدين العباية المزاوية التقليدية، والتقطن صورة جماعية تراثية جسدت جمال الموروث الشعبي وأصالته، في مشهد أعاد إلى الأذهان ملامح الحياة الاجتماعية القديمة، وأكد أهمية الحفاظ على هذا الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية والتراث السوري العريق.
وتأتي هذه الفعالية ضمن الأنشطة الثقافية الهادفة إلى تعزيز الوعي بالتراث المحلي وإحياء الذاكرة الشعبية، بما يسهم في صون الموروث الثقافي وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته التاريخية والإنسانية.








