منصة دمشق الإخبارية
شهد اليمن، الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً واسعاً مع احتدام المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدة جبهات، بالتزامن مع تنفيذ الحوثيين هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومدناً ومنشآت للطاقة في جنوب السعودية.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في عدة جبهات، بينها الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، ضمن عملية عسكرية مضادة تهدف إلى استعادة مناطق من سيطرة الحوثيين، وسط تعهدات من القيادة السياسية والعسكرية بمواصلة العمليات وصولاً إلى استعادة العاصمة صنعاء.
وتتركز المعارك بشكل خاص في المناطق الغربية والجنوبية الغربية، وسط محاولات حوثية للتقدم باتجاه مناطق استراتيجية قريبة من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وكانت المواجهات الأخيرة قد أسفرت عن مقتل أكثر من 140 مقاتلاً خلال فترة قصيرة، بحسب مصادر عسكرية، فيما تجاوز إجمالي قتلى المعارك الأخيرة 300 شخص وفق تقديرات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تطور إقليمي لافت، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف في جنوب السعودية، شملت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، فيما قالت السلطات السعودية إن الهجمات أدت إلى إصابة 73 شخصاً، إضافة إلى اندلاع حرائق في منشآت اقتصادية ومنشآت للطاقة.
وقالت السعودية إن بعض العمليات في منشآت للطاقة توقفت مؤقتاً عقب الهجمات، بينما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها، في تصعيد يهدد بتوسيع نطاق الحرب اليمنية إلى مواجهة إقليمية أوسع.
ويأتي هذا التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، وسط تحذيرات من أن اليمن بات يواجه خطراً متزايداً بالعودة إلى حرب واسعة النطاق.
وتشير التطورات الميدانية الحالية إلى تحول واضح في طبيعة الصراع، مع انتقال القوات الحكومية إلى الهجوم على عدة جبهات، مقابل توسيع الحوثيين نطاق عملياتهم لتشمل أهدافاً داخل السعودية ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر.






