منصة دمشق الإخبارية ـ أخبار
تستعد مديرية ثقافة حمص لإطلاق فعاليات أسبوع التراث اللامادي خلال الفترة الممتدة من 13 وحتى 17 حزيران، في تظاهرة ثقافية تسلط الضوء على الموروث الشعبي والعادات والتقاليد والفنون التي شكّلت على مرّ السنين جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السورية، وحافظت على حضورها في الذاكرة الجمعية للمجتمع.
ويأتي تنظيم هذا الأسبوع تأكيداً على أهمية التراث اللامادي بوصفه أحد أبرز عناصر الهوية الوطنية، إذ لا يقتصر مفهومه على المقتنيات أو المواقع الأثرية، بل يشمل الحكايات الشعبية والأغاني والموسيقا التراثية والفنون الأدائية والحرف التقليدية والممارسات الاجتماعية والمعارف المتوارثة التي انتقلت عبر الأجيال وحملت معها قيم المجتمع وتاريخه.
وتسعى الفعاليات إلى إبراز التنوع الثقافي الغني الذي تتميز به محافظة حمص، من خلال تقديم نماذج حية من الموروث الشعبي، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف إلى أشكال التعبير الثقافي التي ما تزال حاضرة في الحياة اليومية، رغم التحولات الاجتماعية والتقنية المتسارعة.
وأكدت مديرية ثقافة حمص أن أسبوع التراث اللامادي يشكل مساحة للاحتفاء بما ورثه الأبناء عن الآباء والأجداد، وفرصة لتعزيز الوعي بأهمية صون هذا الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة باعتباره رصيداً حضارياً وإنسانياً يعكس خصوصية المجتمع وروح المكان.
ومن المتوقع أن تتضمن الفعاليات أنشطة متنوعة تجمع بين العروض الفنية والتراثية واللقاءات الثقافية والتعريف بالحرف التقليدية والعادات الاجتماعية المتوارثة، بما يتيح للزوار تجربة ثقافية غنية تستحضر ملامح الماضي وتربطها بالحاضر.
ويحمل الأسبوع رسالة ثقافية تؤكد أن التراث اللامادي ليس مجرد ذكريات من الماضي، بل هو عنصر حي ومتجدد يستمد قيمته من استمرارية ممارسته وتداوله بين الناس، ليبقى شاهداً على تاريخ المجتمع ومرآةً لهويته الثقافية.
ويُعدّ أسبوع التراث اللامادي في حمص موعداً مع الأصالة، ونافذةً مفتوحة على كنوز ثقافية تحفظ روح الإنسان والمكان، وتؤكد أهمية حماية الموروث الثقافي بوصفه أحد أهم ركائز التنمية الثقافية وتعزيز الانتماء الوطني








