استضاف بيت ألبيرتو اليسوعي في جرمانا فعالية سينمائية جديدة نظمها نادي “البيت” ضمن تظاهرة “غفران”، حيث جرى عرض الفيلم الأمريكي Manchester by the Sea (2016) للمخرج كينيث لونيرغان، بحضور مجموعة من المهتمين بالسينما والنقاشات الثقافية.
تدور أحداث الفيلم حول لي تشاندلر، الذي يضطر للعودة إلى بلدته عقب وفاة شقيقه، ليتحمّل مسؤولية رعاية ابن أخيه. هذه العودة تعيد إليه ذكريات مؤلمة من الماضي، فيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع خساراته القديمة، حيث تتداخل مشاعر الألم مع الواجب.
لا يعتمد الفيلم على تسلسل درامي تقليدي، بل يركّز على البعد النفسي للشخصيات، مقدّماً معالجة هادئة وعميقة لموضوع الفقد. كما يطرح تساؤلات حول معنى الغفران وحدوده، وإمكانية التعايش مع الشعور بالذنب، دون أن يقدّم إجابات حاسمة، تاركاً المجال مفتوحاً أمام تأويلات الجمهور.
من جانبها، أوضحت نيرفانا داود، إحدى المتطوعات في النادي، أن العروض تُقام بشكل أسبوعي أو نصف شهري ضمن فعاليات سينمائية تتمحور حول قضايا إنسانية محددة، ويلي كل عرض نقاش مفتوح يتناول الجوانب الفنية والفكرية للعمل، إضافة إلى علاقته بالواقع.
وأضافت أن النادي نظم خلال الفترة الماضية أنشطة متنوعة شملت عروضاً خاصة وجلسات حوارية تفاعلية، مشيرة إلى أن اختيار فيلم Manchester by the Sea جاء في إطار تظاهرة “غفران”، التي تسلّط الضوء على مفاهيم التسامح ومواجهة الذات، وذلك بعد تظاهرة سابقة حملت عنوان “الخطيئة”.
ويُعد نادي “البيت” السينمائي من المبادرات الثقافية المستقلة التي تسعى إلى نشر الثقافة السينمائية من خلال تقديم عروض مميزة، مع اهتمام خاص بالأفلام العربية والمستقلة، وخلق فضاء للحوار وتبادل الأفكار بين الجمهور وصنّاع السينما.







