منصة دمشق الإخبارية
نجح الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في تحقيق تحول إداري وتجاري لافت خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من أزمة مالية هددت استقراره إلى مؤسسة رياضية ذات حضور عالمي وشبكة واسعة من الشراكات التجارية، في تجربة أصبحت تُدرَّس في كلية هارفارد للأعمال كنموذج ناجح لبناء العلامة التجارية الرياضية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة تايمز البريطانية، فإن هذا التحول جاء نتيجة استراتيجية طويلة الأمد أشرف عليها المدير التجاري والتسويقي للاتحاد، لياندرو بيترسين، الذي وضع خطة توسع دولية استندت إلى استثمار الشعبية العالمية للنجم ليونيل ميسي، بالتزامن مع تتويج المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم 2022.
وقبل نحو تسع سنوات، كان الاتحاد يعاني أزمة مالية حادة أثرت على مختلف جوانب عمله، قبل أن يبدأ تنفيذ خطة لإعادة هيكلة نشاطه التجاري، ركزت على زيادة الإيرادات عبر عقود الرعاية والتوسع في الأسواق الخارجية.
واعتمدت الخطة على تحويل المنتخب الأرجنتيني من منتخب وطني يحظى بدعم جماهيره المحلية إلى علامة رياضية عالمية تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في مختلف القارات.
وحددت الإدارة التجارية ثلاث أسواق رئيسية لتحقيق هذا الهدف، بدأت بالصين التي تتمتع فيها الكرة الأرجنتينية بشعبية كبيرة، ثم الهند باعتبارها من أسرع الأسواق الرياضية نموًا، قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، مستفيدة من استضافتها بطولات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026، لتعزيز الحضور التجاري للمنتخب وزيادة انتشار علامته التجارية.
كما انتهج الاتحاد سياسة التعاون مع الدوريات الرياضية الأمريكية بدلاً من منافستها، بهدف الوصول إلى جماهير جديدة وتوسيع قاعدة متابعي المنتخب الأرجنتيني حول العالم.








