spot_img

ذات صلة

الأكثر مشاهدة

هل يعود اليسار ؟

الدكتور نوار نجمة  هل يا ترى نحن بحاجة إلى سياسات...

وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح في المدن: بيروت احتضنت الأصوات السورية

منصة دمشق الإخبارية في إطار زيارته إلى لبنان، بالتزامن مع...

إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب بعد استكمال أعمال الترميم

منصة دمشق الإخبارية أُعيد افتتاح الجامع الأموي الكبير في المدينة...

الشرع وعقيلته يلتقيان ابنتَي شكري القوتلي ومحمد العايش

منصة دمشق الإخبارية التقى الرئيس السوري أحمد الشرع وعقيلته لطيفة...

صحيفة العربي الجديد: إعادة تأهيل مرسم فاتح المدرس في إطار ترميم الذاكرة التشكيلية السورية

منصة دمشق الإخبارية

 

 

 

فاتح المدرس في مرسمه (صفحة الفنان على فيسبوك)

واقع سيّئٌ عانى منه المشهد التشكيلي السوري خلال سنوات الثورة والحرب، أدى إلى خسائر كبيرة في توثيق الأعمال الفنية وحفظها، بدأ بإهمال الذاكرة التشكيلية، وانتهى بنهب أعمال بعض الفنانين البارزين.

 

 

في إطار الجهود الرسمية لاستعادة هذا الموروث، أصدرت وزارة الثقافة السورية قراراً بإعادة تأهيل مرسم الفنان التشكيلي فاتح المدرس (1922 – 1999)، بالتزامن مع ذكرى وفاته، ليكون خطوة أولى ضمن مشروع يحمل عنوان “ترميم الذاكرة التشكيلية السورية”، تنفذه الوزارة بالتعاون مع مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية، بهدف صون الإرث التشكيلي السوري، وإعادة الاعتبار للمراسم والأعمال والأرشيفات التي تشكل جزءاً من الذاكرة الثقافية للبلاد.

 

 

الكاتب والروائي إبراهيم الجبين، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، أوضح في حديثه لـ”العربي الجديد” أن “الفكرة بدأت بمبادرة تهدف إلى إعادة الحياة للمرسم الذي يقع في منطقة ساحة النجمة بحي الشعلان الدمشقي، عبر تحويله إلى مركز للحراك الفني والثقافي وفضاء للورش التدريبية والندوات، التي تفتح الآفاق أمام الأجيال التشكيلية الجديدة، وتربطها بالفنانين الرواد الذين أسسوا للحياة التشكيلية السورية”، مشيراً إلى أن المشروع يعكس مساراً تشاركياً بين الدولة والمؤسسات الثقافية المستقلة، يذلل الصعوبات، ويرمّم المراسم التي تهالكت خلال السنوات الماضية وجرى إهمالها على يد النظام السابق.

 

 

تحويل المرسم إلى مركز فني وفضاء للورش التدريبية والندوات

وبحسب خطة المؤسسة، فمن المقرر أن تشمل أعمال الترميم تأهيل المبنى، والمحافظة على طابعه الأصلي، وصيانة محتوياته، بما يضمن استدامته، على أن تتولى مؤسسة دمشق التنفيذ بالتنسيق مع وزارة الثقافة، بما يحقق أعلى معايير الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية للمرسم.

 

 

تتضمن المبادرة، بحسب إعلان الوزارة، عملاً مستمراً يتوجه نحو مراسم في عدة مدن سورية، لكن البداية من مرسم المدرس في دمشق تتضمن رسائل متعددة، فبحسب الجبين، “لم يكن عابراً في المشهد الثقافي السوري في القرن العشرين، فلوحات فاتح المدرس كانت تحدياً بصرياً لتلاميذه وحتى لزملائه، وكتاباته وعنايته بكل الحقول الثقافية كانت معبراً لكثيرين نحو صناعة التأثير، وترسيخ التغيير الفكري، ومقاومة الاستبداد بالفعل الثقافي”.

 

 

المرسم تأسس سنة 1967، خلال فترة قدّم فيها الفنانون السوريون أساليبهم ورؤاهم الخاصة، في رغبة لتجاوز المرجعيات الغربية التي تعلموها خلال دراستهم الأكاديمية، ومنهم فاتح الذي درس في أكاديمية الفنون الجميلة في روما، ثم في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بباريس، وعمل أستاذاً في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق لسنوات طويلة.

 

واجترح لغة تشكيلية زاوجت بين التجريد التعبيري والرمزية، استمد ثيماتها الأساسية من التاريخ والميثولوجيا وعلاقة الإنسان السوري بالبيئة المحيطة به. وبعد وفاة المدرس عام 1999، أُعيد افتتاح المرسم في العام التالي بإدارة مشتركة بين زوجته شكران الإمام والفنان التشكيلي عصام درويش.

spot_imgspot_img