منصة دمشق الإخبارية
أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، خلال افتتاح الدورة الرابعة من معرض إدلب للكتاب 2026، أن المعرض يمثل محطة ثقافية مهمة في مرحلة ما بعد التحرير، مشيراً إلى أن إدلب تستعيد موعدها مع المعرفة والكتاب، في أرض ارتبطت بالكتابة والمعرفة منذ آلاف السنين.
وقال الصالح إن إقامة المعرض في إدلب تحمل دلالة خاصة، مستحضراً تاريخ المنطقة منذ ألواح إيبلا، وصولاً إلى دور المدينة خلال سنوات الثورة في احتضان الكتاب والثقافة والجامعة والمكتبة، مؤكداً أن المعرفة كانت وسيلة لحماية الإنسان من القهر والمستقبل من الجهل.
وأشار إلى أن الوعد الذي أُطلق في معرض إدلب السابق بأن يكون الموعد المقبل في دمشق تحقق مع إقامة معرض دمشق الدولي للكتاب، لافتاً إلى أن ذلك شكّل تعبيراً عن عودة سوريا والسوريين إلى فضائهم الثقافي.
وشدد الوزير على أن حرية المعرفة باتت في قلب بناء الدولة، مؤكداً حق السوري في أن يعرف ويسأل ويختلف ويبني موقفه بعقله، وقال إن المرحلة الجديدة تتطلب ثقافة حرة لا تُحجب فيها الكتب أو العناوين.
وأوضح الصالح أن وزارة الثقافة تعمل على إطلاق مشروع ثقافي وطني يمتد إلى مختلف المحافظات، بحيث تكون لكل محافظة موعدها مع المعرفة، وتتحول معارض الكتاب إلى محطات مترابطة ينتقل بينها الكتاب والكاتب والناشر والقارئ.
وأكد أن العدالة الثقافية تعني أن تكون جميع المحافظات شريكة في إنتاج الثقافة وصناعة المشهد الوطني، معتبراً أن اجتماع دور النشر والكتّاب والمثقفين في إدلب يؤكد أن المدينة التي حافظت على الكتاب خلال سنوات الثورة تجعله اليوم شريكاً في بناء الدولة.
وختم وزير الثقافة كلمته بالقول: “في الأمس، كان الوصول إلى دمشق وعداً، واليوم صار الوصول بالكتاب إلى كل سوري مسؤولية”، معلناً افتتاح الدورة الرابعة من معرض إدلب للكتاب، والأولى بعد التحرير.






