منصة دمشق الإخبارية
تُحيي وزارة الثقافة ذكرى رحيل المفكّر والمصلح السوري عبد الرحمن الكواكبي (1854–1902م)، أحد أبرز أعلام النهضة العربية الحديثة، وصاحب المشروع الفكري الإصلاحي الذي أسهم في ترسيخ مفاهيم الحرية والوعي والإصلاح في الفكر العربي.
ويُعدّ الكواكبي من أبرز المفكرين الذين تصدّوا لقضايا الاستبداد السياسي والاجتماعي في عصره، حيث كرّس جهوده الفكرية للدعوة إلى النهضة والتقدم، وإيقاظ الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية وبناء الدولة القائمة على العدالة والحرية. وقد ترك عدداً من المؤلفات المهمة التي شكّلت مرجعاً في الفكر الإصلاحي العربي، وفي مقدمتها كتابه الشهير “طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد”، الذي قدّم فيه تحليلاً عميقاً لآثار الاستبداد على المجتمعات والأفراد، ودعا من خلاله إلى التحرر الفكري والسياسي باعتباره مدخلاً أساسياً للنهوض والتقدم.
كما أسهم الكواكبي في إثراء الحركة الفكرية العربية بأفكاره الداعية إلى الإصلاح الديني والاجتماعي والسياسي، وظلّت كتاباته حاضرة في النقاشات الفكرية والثقافية على امتداد العقود اللاحقة، لما تضمنته من رؤى استشرافية ومعالجات لقضايا لا تزال تحتفظ بأهميتها في الواقع العربي المعاصر.
وتؤكد وزارة الثقافة، في هذه المناسبة، أهمية استذكار الرموز الفكرية العربية التي أسهمت في بناء الوعي الثقافي وترسيخ قيم الحرية والمسؤولية والإصلاح، مشيرةً إلى أن إرث عبد الرحمن الكواكبي الفكري ما يزال يشكل مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، وحضوراً فاعلاً في الذاكرة الثقافية العربية.








