تقرير يكشف موقع منشأة مرتبطة بالبرنامج النووي السوري قرب دمشق
هيئة تحرير موقع دمشق الإخباري
كشف معهد العلوم والأمن الدولي (SISI) عن موقع منشأة مرتبطة بمفاعل الكبر النووي في دير الزور، مشيراً إلى أن المنشأة تقع في منطقة مرج السلطان بالغوطة الشرقية لدمشق، وكانت مخصصة لإنتاج الوقود النووي المستخدم في المفاعل.
وجاءت هذه المعلومات ضمن تقرير نشره المعهد عقب التطورات الأخيرة في ملف الأنشطة النووية السورية، بعد أن أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تحقق شملت عدداً من المواقع المرتبطة بمفاعل الكبر والمنشآت الداعمة له.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في تقرير صدر مطلع أيلول/سبتمبر 2026 أن موقع الكبر في ريف دير الزور احتوى على مفاعل نووي قيد الإنشاء، قبل أن تقصفه إسرائيل عام 2007. وأظهرت أعمال الحفر في الموقع وجود بنية تحتية للتبريد تتوافق مع تصميم مفاعل يعمل بالغاز ويستخدم الغرافيت مادة مهدئة.
وأشار معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن التطورات الأخيرة أسهمت في توضيح جانب من الأنشطة النووية السورية السابقة، بما يشمل المفاعل ومنشأة تصنيع الوقود ومواقع مرتبطة بتخزين اليورانيوم ومخلفاته.
منشأة مرج السلطان
وبحسب التقرير، تتطابق إحدى المنشآت التي زارها فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مبنى يقع في مرج السلطان، سبق أن ربطته تقارير سابقة بإنتاج الوقود النووي لمفاعل الكبر.
وأفاد المعهد بأن عمليات تحويل اليورانيوم وتصنيع الوقود وتغليف وقود المفاعل جرت في الموقع ذاته. كما أشار إلى صور داخلية نُشرت سابقاً للمنشأة وتظهر تجهيزات قيد التركيب خلال عام 2005، تتوافق مع معدات مخصصة لتحويل مركز خام اليورانيوم إلى رباعي فلوريد اليورانيوم.
وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن مفاعل الكبر اعتمد نظام تبريد بالغاز واستخدم الغرافيت مادة مهدئة، مع قدرة حرارية تقديرية تراوح بين 20 و25 ميغاواط. وقارن المعهد تصميمه بمفاعل يونغبيون في كوريا الشمالية.
عشرات الأطنان من اليورانيوم
وكشف التقرير كذلك عن موقع آخر أبلغت عنه سوريا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، احتوى على نحو 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي.
وتوزعت الكمية بين نحو 55 طناً مصنّعة على هيئة 8808 قضبان وقود، ونحو 18 طناً من خردة اليورانيوم والنفايات. وقدّر التقرير متوسط وزن قضيب الوقود بنحو 6.24 كيلوغرامات، وهي كتلة قريبة من قضبان الوقود المستخدمة في مفاعل يونغبيون الكوري الشمالي.
كما عُثر في الموقع على كميات كبيرة من الغرافيت على هيئة كتل، فيما قدّر المعهد احتياجات مفاعل الكبر من الغرافيت بنحو 600 طن.
وأبقى تقرير الوكالة موقع هذه المنشأة من دون تحديد معلن، في حين ربط معهد العلوم والأمن الدولي المعلومات المتاحة بتقارير إعلامية سابقة تحدثت عن مواقع لتخزين اليورانيوم داخل سوريا.
ملفات تحتاج إلى مزيد من التوضيح
ورأى معهد العلوم والأمن الدولي أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقق تقدماً مهماً في توضيح جوانب من البرنامج النووي السوري السابق، مع بقاء عدد من الملفات بحاجة إلى معلومات إضافية.
وتشمل هذه الملفات موقع المنشأة التي كان مخططاً استخدامها لفصل البلوتونيوم عن الوقود المشع، وطبيعة التعاون الكوري الشمالي في بناء المفاعل وتوفير التقنيات والمنشآت المرتبطة به، إضافة إلى تفاصيل تتعلق بالأنشطة المرتبطة بالتسلح النووي.
وأوضح المعهد أن المعلومات الجديدة تؤكد جوانب سبق أن ظهرت في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجهات أميركية وإسرائيلية وتقارير بحثية سابقة، وتضيف تفاصيل بشأن المنشآت والمواد المرتبطة بالمشروع.
توصيات بإكمال الملف النووي
وفي ختام تقريره، دعا معهد العلوم والأمن الدولي إلى استكمال الإعلان السوري المتعلق بالأنشطة النووية السابقة، والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بالسياق الذي أُنشئ فيه مفاعل الكبر ودوره ضمن المشروع النووي السوري.
كما أوصى بإزالة وقود اليورانيوم المعدني لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، وتحديد مواقع المعدات الرئيسية المرتبطة بتحويل اليورانيوم وتصنيع الوقود وفصل البلوتونيوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.







