فريق تحرير منصة دمشق الإخبارية
تنطلق مساء الخميس 11 حزيران/يونيو 2026 بطولة كأس العالم لكرة القدم في نسخة استثنائية تستضيفها ثلاث دول معاً: المكسيك والولايات المتحدة وكندا. وتأتي هذه الدورة بوصفها الأكبر في تاريخ البطولة، مع مشاركة 48 منتخباً وخوض 104 مباريات على امتداد 39 يوماً، بين 16 مدينة مضيفة موزعة على أميركا الشمالية.
تبدأ البطولة من ملعب مكسيكو سيتي، حيث يلتقي منتخب المكسيك مع منتخب جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت فرنسا. وتحمل هذه المباراة رمزية خاصة، لأنها تعيد إلى الذاكرة افتتاح مونديال 2010 بين المنتخبين نفسيهما، مع اختلاف السياق وحجم البطولة وطبيعة الاستضافة هذه المرة.
يسبق اللقاء حفل افتتاح في العاصمة المكسيكية، ضمن سلسلة احتفالات موزعة بين الدول الثلاث المضيفة. وتقدم المكسيك صورتها الثقافية من خلال عروض موسيقية وفولكلورية وبصرية تستند إلى عناصر من التراث المحلي، ثم تنتقل الأضواء في اليوم التالي إلى تورونتو، حيث تخوض كندا مباراتها الأولى على أرضها أمام البوسنة والهرسك، وإلى لوس أنجلوس، حيث يبدأ المنتخب الأميركي مشواره أمام باراغواي.
تحمل هذه النسخة تعديلات جوهرية في نظام البطولة. فقد ارتفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48 منتخباً، وتوزعت الفرق على 12 مجموعة، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات. يخوض كل منتخب ثلاث مباريات في الدور الأول، ثم يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور جديد هو دور الـ32.
هذا التعديل يغيّر شكل المنافسة منذ أيامها الأولى. فعدد المباريات في دور المجموعات يرتفع إلى 72 مباراة، ثم تدخل البطولة مرحلة خروج المغلوب عبر دور الـ32، ثم ثمن النهائي، وربع النهائي، ونصف النهائي، ومباراة المركز الثالث، وصولاً إلى النهائي. وبذلك يخوض طرفا المباراة النهائية ثماني مباريات كاملة، في زيادة واضحة عن النسخ السابقة.
إلى جانب التغيير الرياضي، تحمل البطولة بعداً جماهيرياً واسعاً. المدن المضيفة تستعد لمهرجانات المشجعين، ومناطق العرض المفتوحة، والفعاليات الموسيقية والثقافية التي ترافق المباريات. وتبدو البطولة أقرب إلى حدث عالمي ممتد بين الملاعب والشوارع والساحات العامة، مع حضور جماهيري كبير من القارات كلها.
وتبلغ النسخة ذروتها يوم الأحد 19 تموز/يوليو 2026 في نيويورك/نيوجيرسي، حيث تُقام المباراة النهائية على ملعب نيويورك نيوجيرسي. وبين افتتاح مكسيكو سيتي ونهائي الساحل الشرقي الأميركي، ستقدم البطولة اختباراً جديداً لفكرة كأس العالم: بطولة أوسع، جدول أكثر كثافة، حضور جماهيري أضخم، ومنافسة تمنح منتخبات أكثر فرصة الظهور على المسرح الكروي الأكبر.








