منصة دمشق الإخبارية – أخبار
يُجسّد البروكار الدمشقي واحداً من أعرق الفنون النسيجية التي اشتهرت بها سورية على مرّ التاريخ، إذ ارتبط اسمه بمدينة دمشق التي أبدع حرفيوها في صناعة هذا النسيج الفاخر من خيوط الحرير الطبيعي، وزيّنوه بنقوش وزخارف مستوحاة من الطبيعة الدمشقية وتفاصيلها الجمالية.
ويُعرف البروكار بقيمته الفنية والحرفية العالية، حيث شكّل عبر عقود طويلة رمزاً للأناقة والرقي، وحافظ على مكانته بوصفه أحد أهم المنتجات التراثية السورية التي لاقت شهرة واسعة داخل البلاد وخارجها. وتعكس تفاصيله الدقيقة مهارة النسّاجين الدمشقيين وقدرتهم على تحويل الحرير إلى لوحات فنية تنبض بالأصالة والإبداع.
وكان لعائلة المزنر دور محوري في الحفاظ على هذه الحرفة العريقة وتطويرها، منذ أن أسس أنطون مزنر عام 1890 أول معمل متكامل لإنتاج البروكار في دمشق، ما أسهم في ترسيخ مكانة هذا النسيج وتوسيع حضوره في الأسواق المختلفة، مع المحافظة على تقاليد الصناعة وأسرارها المتوارثة.
واليوم، لا يزال البروكار الدمشقي يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السورية، وشاهداً حياً على تاريخ دمشق الحافل بالإبداع والحرف التقليدية، ليبقى نسيجاً يروي للأجيال قصة مدينةٍ عُرفت بجمالها وحضارتها وفنونها المتوارثة عبر الزمن.








