منصة دمشق الإخبارية
تحلّ في الثامن والعشرين من حزيران ذكرى رحيل الفنان التشكيلي السوري فاتح المدرس (1922–1999)، أحد أبرز رواد الفن التشكيلي الحديث في سورية والعالم العربي، الذي ترك إرثًا إبداعيًا استثنائيًا أسهم في صياغة ملامح الحداثة الفنية السورية، ورسّخ حضورها على المستويين العربي والعالمي.
وبهذه المناسبة، تستذكر وزارة الثقافة قامةً فنيةً كان لها أثر بالغ في تطور الحركة التشكيلية السورية، إذ امتازت تجربته برؤية بصرية متفردة جمعت بين الأصالة والمعاصرة، واستلهمت الموروث الثقافي والإنساني لتقدّمه بلغة تشكيلية خاصة، جعلت من أعماله علامات فارقة في تاريخ الفن العربي الحديث.
ولم يقتصر عطاء فاتح المدرس على الرسم والإبداع التشكيلي، بل امتد إلى المجالين الأكاديمي والثقافي، حيث أسهم في إعداد أجيال من الفنانين من خلال مسيرته التعليمية، إلى جانب إنتاجه الأدبي والفكري الذي عكس رؤيته العميقة للفن ودوره في التعبير عن الإنسان والمجتمع.
وتبقى أعمال فاتح المدرس شاهدة على تجربة فنية استثنائية تجاوزت حدود الزمن، بما حملته من رمزية وتعبير إنساني وجمالي، لتظل مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، وجزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية السورية، وإرثًا إبداعيًا يرسخ مكانته بوصفه أحد أهم أعلام الفن التشكيلي في سورية.








