احتفلت دمشق باليوم العالمي للرقص عبر عرض راقص أُقيم على خشبة مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية، بمشاركة عشرات الراقصين من طلاب وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية.
وجاء الاحتفال من خلال عرض بعنوان “شرود”، قُدّم في 15 لوحة راقصة شارك فيها نحو 40 مؤدياً، مزجت بين رقصات عالمية معاصرة وفولكلورية، منها التانغو والفالس والسالسا والدبكة الشعبية.
وترافقت العروض مع موسيقى حيّة على الكمان والتشيللو، إضافة إلى أداء غنائي أوبرالي، في محاولة لخلق فضاء بصري يعتمد على حركة الجسد بوصفها لغة تعبيرية كاملة.
وتزامن الحدث مع كلمة اليوم العالمي للرقص التي يصدرها المعهد الدولي للمسرح سنوياً، والتي ركزت هذا العام على دور الجسد في التعبير عن القلق الإنساني في عالم يشهد اضطرابات متواصلة.
ويُعد هذا الاحتفال امتداداً لتقليد مسرحي راقص بدأ في دمشق منذ تسعينيات القرن الماضي، واستمر عبر عروض سنوية تُقدَّم داخل المعهد العالي للفنون المسرحية.
ورغم استمرار هذه الفعالية، يواجه فن الرقص في سوريا تحديات جمة، من بينها تراجع الدعم بسبب حرب النظام السابق ضد الشعب السوري، وهجرة عدد كبير من الراقصين إلى الخارج، ما انعكس على حجم النشاط الفني داخل البلاد.
ويؤكد منظمو العروض أن الاحتفال باليوم العالمي للرقص في دمشق يشكل مساحة فنية للحفاظ على حضور هذا الفن، وإعادة طرحه ضمن سياق ثقافي معاصر.
يوم الرقص العالمي هو مناسبة سنوية تُقام في 29 نيسان من كل عام، أطلقها المعهد الدولي للمسرح عام 1982 بهدف الاحتفاء بفن الرقص بوصفه لغة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود الثقافية والسياسية، وقد اختير هذا التاريخ تكريماً لميلاد جان جورج نوفير أحد أبرز رواد الباليه الحديث، وفي كل عام يكلّف المعهد شخصية بارزة في عالم الرقص بكتابة رسالة رسمية تُقرأ في المسارح والمؤسسات الثقافية حول العالم لتعكس دور الرقص في التعبير عن الإنسان وقضاياه، وقد كُلفت هذا العام مصممة الرقصات الكندية كريستال بايت بكتابة كلمة المناسبة، حيث ركزت في رسالتها على قدرة الجسد على التعبير عن القلق الإنساني في عالم مضطرب، وعلى أهمية الرقص كفعل إبداعي يلامس الوجود ويمنح الإنسان مساحة للتعبير والبحث عن الشفاء. تشارك سوريا بإحياء فعاليات هذا اليوم الدولي ممثلة بمدرسة الرقص التابعة للمعهد العالي للفنون المسرحية .








